الصفحة 522 من 6458

هو في الحقيقة نعتبره قاعدة فقهية مأخوذ من دليل عمر -رضي الله تعالى عنه- لا يقول هذا إلا لأنه استند إلى دليل، يقول مقاطع الحقوق عند الشروط والرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: (إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) .

الآن لو أراد إنسان أن يأخذ من امرأة فلس بغير رضاه، هل يجوز؟ لا يجوز إذا كان هذا في مال لا يساوي شيء، فما يتعلق بأعز شيء عليها وهو نكاحها من باب أولى، فهو الزم بها ولهذا قال: (إن أحق..) وهو ألزم، فأخذ جماعة من أهل العلم من هذا أن الأصل في الشروط الصحة والسلامة ما لم يدل دليل على فساده.

ولهذا من أخذ بعموم هذا الحديث، وبالقاعدة المستنبطة منه في الشروط في النكاح، وأجراه على العموم في شروط النكاح فهو أسعد وأقعد بالدليل من جهة انتظام قوله، وعدم اضطراب قوله عليه.

هل يمكن القول الآن أن القاعدة الفقهية لا يجوز الخلاف فيها لها دليلها فهذه القاعدة لا يجوز الخلاف فيه، وهذا يجرنا إلى سؤال آخر يا شيخ هل هناك قواعد فقهية موثوق به، بالتالي نقول: هذه لا يجوز الخلاف فيها وقواعد فقهية أخرى غير موثوق فيها أو فيها شك فبالتالي يكون الخلاف فيها سائغ.

كأنك تشير إلى قضية أن القواعد هنا قواعد يحتج به، وتكون مأخوذ به، وهي عمدة وكأنك حينما تورد القاعدة كأنك أوردت دليلا مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا صحيح لا شك.

ولهذا نقول إن القواعد تختلف هنالك قواعد مضبوطة في دلالته، لانضباطها في استمدادها من جهة أنها مستندة إلى دليل صحيح غير متكلف، مثل ما تقدم معنا في القواعد العامة، وكذلك ما يتبعها من القواعد الكلية التي هي قواعد عامة، لا يشذ عنها شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت