فهذا هو الأصل في هذا وهي حجة، ولهذا نقول هذه القواعد الكلية والقواعد العامة بمثابة الدليل، ومن خالفها فإنه خالف القول الصحيح، حتى إن كثيرًا من أهل العلم يقول: هل يجوز لو أن حاكم أو قاضي حكم بخلاف قاعدة فقهية هل ينقض حكمه قالوا: ننظر إذا كانت القاعدة تستند إلى دليل صريح لا معارض له أو قياس جلي لا شبهة فيه، فإن هذا ينقض؛ لأنه مخالف لصريح الدليل، وقولنا: الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد هذا في المسائل التي تكون محتملة الاجتهاد، وفيها سعة، ومندوحة للمكلف أن يأخذ بهذا وهذا.
أما حينما يأتي الدليل الفاصل فلا يجوز الخلاف، ولهذا حكى الإجماع جمعٌ من أهل العلم على مثل هذا.
أما إذا كانت القواعد موضع أخذ وجذب فهذه تختلف، تارة القاعدة يكون في صحتها نظر، مثل مثلا القاعدة المشهور مثلا قولهم:"من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه.. هذه قاعدة مشهورة مع أن في صحتها نظر، لكن إذا قيدت يمكن أن تصح، لأنه وإن دخل تحتها فرع أو فرعان لكن القاعدة إذا كان لا يدخل تحتها إلا مسألة أو مسألتان، فلا تكون قاعدة."
ممكن إلا إذا جرينا مثلا على قولهم لا فرق بين القاعدة والضابط هذا ممكن، ولهذا مثلا هم لا تكاد تجد يدخل تحتها إلا قولهم: من قتل مورثه فإنه يعاقب بأنه لا يرث منه، من قتل إنسانًا مورثه حتى يرثه فإنه يمنع.
إذا عرف الدافع
نعم ما دام قتل لأجل أن يرث... وأجري هذا حتى في القتل الخط، لكن إذا كان قتل عمدا فالإجماع عليه، ذكروا الدليل في هذ، من قتله فإنه مع نفس القاعدة، الجمهور أجروها مطلقا سواء كان عمدًا أو خط، لكن الشأن في التفريع عليها بصرف النظر عن الخلاف، فقالوا: إنه لا يرث.