الصفحة 524 من 6458

كذلك لو قتل الموصى له الموصي، لو إنسان أوصى لإنسان بشيء من المال بثلثه، فهذا إنسان قتله والعياذ بالله استعجالا لهذه الوصية فيحرم من المال، لكن هنالك أشياء كثيرة لو أن امرأة شربت دواء لكي ينزل الدم هل نعاقبها بنقيض قصدها نزل معها دم الحيض أو إنسان شرب دواء شرب دواء حتى لا يصلي قائمًا قال وأصلي مع الجماعة أو شرب شيئا حتى يمرض، ولا يستطيع الصوم، هل نقول: نعاقبه بنقيض قصده، ونجبره على الصوم ولو فيه ضرر، ونجبره على الصلاة قائمًا ولو كان فيه ضرر، ونلزمها بالصلاة ولو كانت حائضًا؟! لا بلا شك، وهذا يكاد يكون محل اتفاق.

ولهذا لم تدخل هذه القواعد، وهي أكثر مما دخل فيه، ولم نعاقبه بنقيض قصده، فلهذا قلنا وقد ذكر بعضهم قليل كالسبكي وجماعة، لكن السبكي -رحمه الله تعالى- ذكر قيودًا أخر، في الحقيقة لا يسلم له القول؛ لأنه أراد أن يجري القول فيها على التقييد المذهبي، فأراد أن يدخل كثيرا من االقواعد الخارجة ويجعلها قاعدة أشبه ما تكون بالقاعدة المذهبية وهذا لا يوافق عليه -رحمه الله تعالى.

لكن بعضهم قال: من استعجل شيئًا قبل أوانه ولم تكن المصلحة في وجوده عوقب بحرمانه، ولم تكن مصلحة في وجوده، قيده في هذا هذا الضابط ربما يكون مدخلًا بعض هذه الأشياء وضابطًا لها في ما خرج عنها وند عنها.

ولهذا قالوا مثلا ولم تكن مصلحة في وجوده، لو أن امرأة شربت دواء حتى ينزل عليها الدم، نقول: لا نعاقبها بنقيض قصدها لأننا نقول ولم تكن المصلحة في وجوده، وليس من المصلحة أن تصلي المرأة وهي حائض.

كذلك نقول: لا يجوز لنا أن نجبره على الصلاة قائمًا ونعاقبه بنقيض قصده؛ لأنه فيه ضرر عليه، والمكلّف جاهل، ربما يعمل أشياء تضر به لقصوره ولجهله. فلهذا نقول: وإن كان آثما بفعله هذا لكن يؤمر بالصلاة التي يستطيع، كذلك لا نلزمه ونجبره بالصوم وإن كان يضر به، لو شرب شيئًا يضر به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت