الصفحة 525 من 6458

كذلك هناك أشياء كثيرة مثلا عندهم قاعدة مشهورة، قولهم: لا إنكار في مسائل الخلاف، هذه في الحقيقة في صحتها نظر وابن القيم -رحمه الله تعالى- وجماعة ذكروا أن هذا قوله لا إنكار في مواضع الخلاف، موضع نظر، وذلك أن الخلاف قد يكون خلافًا ضعيفً، قد يكون خلافًا باطلا لكن نقول لا إنكار في مسائل الخلاف التي يكون الخلاف فيها قويًّا أو تكون من المسائل الاجتهادية، هذا صحيح قيد حسن.

أو نقول باختصار لا إنكار في مسائل الخلاف التي يكون الخلاف فيها قويًّا وعلى أن يدخل فيها المسائل الخلافية والمسائل الاجتهادية؛ لأنه إذا كان الخلاف خلافًا ضعيفًا فالخلاف الضعيف لا يعتبر ويهدر، وينكر على صاحبه في مسائل كثيرة خالف فيها من خالف، لكن مع ذلك لم ينظر إلى خلافه؛ لأنه خلاف ضعيف.

فالخلاف الضعيف الذي يستند إلى دليل باطل أو معنى يعود على النص بالإبطال لا يلتفت إليه.

ما يتعلق بالنسبة للضابط هل يجري عليه ما يجري على القاعدة من أنه يمكن الاحتجاج به؟

نعم كذلك أيضًا نعم، ممكن أن نقول هذا الحكم يجري في القاعدة وفي الضابط؛ لأننا نقول: إن الضابط إذا استند إلى دليل عند التحقيق، لا فرق بينه وبين القاعدة، ولهذا هم قالوا: القاعدة هي قضية كلية أو أمر كلي ينطبق على معظم جزئياته، والضابط قالوا إنه يكون في باب واحد.

لكن تجد عمل العلماء المصنفين والمؤلفين في باب القواعد الفقهية لا يفرقون بين القاعدة والضابط، وهذا جار في كثير من الكتب المصنفة في هذا الباب، لا يفرقون بين القواعد والضوابط.

ولهذا نقول إن القاعدة والضابط حينما تسند إلى دليل لا فرق بينهم، وهم قالوا: هل هي حجة أو ليس بحجة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت