الصفحة 526 من 6458

لكننا نقول: إن القاعدة إن لم تستند إلى دليل، ولو كانت تفرع عليها مسائل في أبواب متتعددة في الحقيقة ليست بقاعدة؛ لأنها لا تكون قاعدة إلا من القعود، وهو الاستقرار، ولا تكون مستقرة إلا إذا استندت إلى دليل، وعلى هذا إذا كانت قاعدة من جهة الاصطلاح الفقهي عند علماء هذا الفن، فهي ليست قاعدة من جهة الشريعة؛ لأنها لا يستند إليها من جهة المعنى اللغوي وهو القعود والاستقرار.

كذلك الضابط إذا كان لا يستند إلى دليل فإنه لا يعتبر ولا يلتفت إليه، وإن كان يستند إلى دليل فإننا نجريه مجرى القاعدة، وعلى هذا نقول: إنه حجة ولا مشاحة في الاصطلاح، فيمكن أن نقول عن الضابط أنه قاعدة، ولهذا سبق معنا في بعض القواعد أنه يند عنها كثير من فروعه، مثل تقدم معنا: (أيما إهاب دبغ فقد طهر ) نقول: مثلا كل إهاب دبغ فقد طهر فيه خلاف، لكن استند إلى دليل فنقول: إنه قاعدة في باب جلود الميتة، كذلك: (الخراج بالضمان) حديث عائشة -رضي الله عنها-. نقول: إنه هو وإن كان ضابطًا؛ لأنه خاص بباب معين، لكنه أيضًا هو قاعدة من جهة استناده إلى دليل، وكما تقدم لا مشاحة في الاصطلاح.

والقيد يا شيخ لما مثلا أضيف قيد إلى القاعدة هل القيد له تحرير من ناحية المصطلح، أي نستطيع القول أن هناك قاعدة وضابط وقيد أو أنه لا يوجد هذا؟

نقول قاعدة وضابط، أما القيد يأتي عليها جميعا مثلا عندنا من ضمن القواعد مثلا فيه قواعد مما يوضح هذا أيضًا قواعد مشهورة مثلا يقول:"لا عبرة بالظن البين خطؤه"هذه قاعدة لأنها تأتي في أبواب الطهارة وأبواب الصلاة وأبواب العبادات، وتأتي كذلك في أبواب المعاملات،"لا عبرة بالظن البين خطؤه"لكن هذه القاعدة حينما تراها في الحقيقة فإنها لا تراها لا تطرد من جهة الدليل، يعني لا تستقيم ولا تنسجم، لا طردًا ولا عكسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت