2-ولأننا فهمنا وعلمنا من دلالات الألفاظ أن الأمر للوجوب وأن النهي للتحريم.
هذه القاعدة الأصولية، القواعد الفقهية لا هي بنفسها تستنبط منها؛ لأنها في الحقيقة كأنك حينما تستنبط كأنك تذكر الدليل مباشرة مثل قولك:"اليقين لا يزول بالشك"كأنك أوردت الدليل الذي ذكره النبي عليه السلام، وجئت بهذه القاعدة لأجل أن تستنبط.
مع أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم- أبلغ، لكن العلماء ربما أوردوا هذه لأجل أن يجعلوا هذه القواعد من جهة حفظه، خاصة بعض الأخبار يدخل فيها أكثر من حكم أو يستفاد منها حكم آخر غير مسألة القاعدة أو سبب الحديث أو ما أشبه ذلك.
يعني القواعد الأصولية مستمدة من أصول الفقه، أم لها ارتباط بأصول الفقه كعلم
القواعد الأصولية هي مأخوذة من لغات العرب، ومن دلالات النصوص، فهم أخذوا مثلا الأمر حينما يقولون: الأمر للوجوب العام.. الخاص.. المطلق.. المقيد.. هذه دلالة ألفاظ دلت عليها لغات العرب، وجاء القرآن والسنة بمقتضى ما دلت عليه لغات العرب.
بعد أن عرفنا أهمية علم القواعد بالنسبة لطالب العلم، وأيضًا التعريف العلمي للقواعد الفقهية، وكذلك القواعد الفقهية ما هو منها شامل ومطرد، وكذلك الفرق بين القاعدة والضابط، واستمداد القاعدة، ودليله، وأهمية القاعدة وهل يحتج بالقاعدة وهل يجوز الخلاف فيه، وأيضًا الضوابط كذلك هل هي حجة، والفرق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية، يأتي السؤال ما يتعلق بالقواعد المذهبية التي مصدرها من مذهب معين.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أقول: لا شك أن من القواعد قواعد مذهبية، وغالب القواعد المذهبية أنها تكون في مذهب معين، وتكون جامعة لمسائل في مذهب معين، فيعمد هذا المصنف إلى هذه المسائل فيجمعها في سلك واحد، وفي خيط واحد ثم ينظم لها عبارة، وتكون هذه العبارة شاملة لجميع هذه الفروع لمذهبه.