الصفحة 547 من 6458

أن يكون له نية وقصد وجه الله، وهو أن يقصد بعمله وجه الله -عز وجل- ولهذا مثلًا عندنا يمكن للنية أن تجعل العمل المباح واجبا، تحوله إلى واجب، قد يقال: كيف هذا ؟ العمل المباح قد يؤجر عليه أجر الواجب، يعني مثلًا عندنا الآن ستر العورة باللباس أليس واجبا؟ واجب، لكن جنس اللباس وستر العورة باللباس أمر مباح، كونه يلبس ثيابا ويستر عورته هذا أمر مباح، فلو لبس مثلًا ولم يستحضر ستر العورة لا شيء عليه، ولا يقال إنك لابد أن تستحضر نية ستر العورة، أليس كذلك؟ كذلك مثلما تقدم.

هل يدخل يا شيخ: ما يتم الواجب به فهو واجب.

هذا يمكن على وجه، على وجه مثلًا إذا أراد الأجر الواجب، يعني أن نقيده، إذا أراد مثلًا أن يؤجر الأجر الواجب على ستر العورة فينوي بذلك ستر العورة، تقدم معنا أن ستر العورة ولبس الثوب هو في الأصل مباح، يلبس هذا الثوب أو هذا الثوب فلا بأس، والإنسان ربما يلبس ثوبا ويذهب إلى الصلاة ولا يستحضر نية ستر العورة ومع ذلك صلاته صحيحة، وستر العورة صحيح ولا يأثم بذلك، لكن لو أن إنسانا يستحي من الله فلبس ثوبه بنية ستر عورته، وبنية الحياء من الله، كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده الذي رواه البخاري تعليقا ورواه أبو داود وغيره، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قال: أحدنا يكون بين الناس يا رسول الله؟ قال: إذا استطعت أن لا يرينها أحد فافعل، قال: فأحدنا يكون خاليا، قال: فالله أحق أن يُستحيى منه) .

الإنسان إذا كان خاليا بعض أهل العلم يقول: لا يجب ستر العورة في حال الخلوة، وبعضهم قال: يجب في حال الخلوة إذا لم يكن هناك حاجة، وهذا هو ظاهر النصوص، ولها قال: (فالله أحق أن يستحيى منه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت