فهرس الكتاب
أيضًا من هذا الباب يتعلق به أمر العقود: إنسان مثلًا ربما تقول له: خذ هذا المال. فقد تريد به تمليكه، وقد تريد به القرض كما سيأتي في الأمثلة، فإن أراد به أن يهبه إياه فإنه يكون هبة، وإن أراد به أن يكون قرضا يكون قرضا واجبا ماذا؟ الرد وواجب الإعادة. فيجب عليه أن يرده فلا يكون مملوكا للآخر؛ بل يجب رده وهو مضمون في ذمة الآخذ؛ لأن الذي أعطاه إياه نوى ماذا؟ نوى إقراضه أو نوى الهبة.
طيب كيف تتحدد هذه النية يا شيخ؟ هل لها علامات ودلالات معينة أم بحسب فعله؟.
يرجع فيه إلى مثل هذا والقرائن تدل عليه.
يُسأل يعني؟.
أي نعم، لو أن إنسانا يطلب من إنسان مالا، قال: أعطني مالا. قال: أنت تعطيني الصدقة، أنت أعطيتني هبة، نقول: لا، أنت غارم والأصل أن أخذ المال يكون الآخذ له يكون ضامنا له، فمن ادعى أنه وهبه أو تصدق عليه فهو خلاف الأصل؛ لأن الأصل هو قول: الغارم، الأصل قول الغارم، هذه قاعدة أخرى في هذا الباب تأتينا: أن الغارم أن القول قوله في مثل هذا، فإذا قال: أنا أعطيته قرضا، أسلفته سلفا. فالقول قوله في مثل هذا.
إيش معنى القول قوله؟ يعني مع يمينه، ولو قال: لا، أعطيتني هبة لا يصدق بمثل هذا، إلا إن دل دليل على ذلك في هذه الحالة فإنه يؤخذ بهذه القرينة التي تحدد وتفصل هذا الأمر.
كذلك أيضًا (ثوابا وعدمه) مثلما تقدم معنا، الثواب يترتب على حسب النية، ثم الثواب قد يكون ثوابا واجبًا وقد يكون ثوابا مستحبًا.