فهرس الكتاب
إنسان قام يصلي، لا ندري هل يصلي فرضا أو نفلا إن كان يصلي فرضا فهو يثاب ثواب ماذا؟ الفرض، إن كان يصلي نفلا فيثاب ثواب النفل؛ لأنه يتميز بالنية الفرض عن النفل، ومن فوائد النية (والأمور بمقاصده) من فوائدها: تمييز رُتَبِ العبادات، لا نميز بين رُتَب العبادات إلا بالنية، إنسان يدخل بنية صلاة الظهر، فتكون نية صلاة الظهر، يدخل بنية صلاة العصر، تكون نية الصلاة العصر، فهي تميز بين رُتب العبادات المفروضة يميز بعضها عن بعض، والمفروضة مع النافلة يميز بعضها عن بعض.
والنية في الحقيقة لها مباحث كثيرة جدًا، وفيها مسائل، وتختلف أحكامها بحسب النية، لكن لها أمور قد تكون مستثناة من هذا مثلًا: الآن عندنا في باب الحج نقول: الأصل عندنا أن أن نتبع النية، لكن يستثنى من هذا أشياء، وهو أن النية قد تنقلب بعد الفراغ من العمل.
تنقلب إلى ماذا؟.
إلى عمل آخر، تنقلب بعد الفراغ من العمل إلى عمل آخر، كيف هذا؟ لو أن إنسانا مثلًا يعني وهذا سؤال أريد أن أطرحه على الإخوان أيضًا حتى ينتبهوا له، لو أن إنسان ذهب إلى مكة وأراد الحج مفردا فطاف طواف القدوم، أليس كذلك والسعي إيش سيكون؟ سعي ماذا؟ سعي الحج، لما سعى الحج قال: أنا نويت بالحج مفردا. قلنا لماذا لا تتمتع؟ قال: أنا ما علمت أن التمتع أفضل، هل يمكن أن أتمتع الآن؟ إيش نقول: يمكن أن يتمتع ولا ما يمكن أن يتمتع؟
يمكن أن يتمتع.
ماذا يعمل؟
يطوف ويسعى.
هو طاف سعى الآن.
هو يحلل يحلق أو يقصر.
نعم أحسنت، يعني نقول إنه ماذا؟ يقصر بنية التحلل.
طيب الآن الطواف الذي طافه الأول طواف ماذا؟
طواف قدوم.
طواف قدوم، أحسنت، وهو طواف مستحب عند الجمهور، والسعي سعي الحج.
طيب بعدما تحلل الآن قصر رأسه وإيش الذي قلب الطواف هذا؟.
انقلب طواف القدوم إلى طواف العمرة.
وسعي الحج؟
إلى سعي العمرة.