ويبني عليه، ثم هذا الأساس والتأصيل والأصل الذي يبني عليه ينبغي أن يكون أيضًا مُرَاعِيًا فيه للراجح، وَمُرَاعِيًا فيه للدليل قدر وُسْعِه وطاقته، ثم إذا أَسَّسَ نفسه بأن كان عنده رؤية عامَّة في مسائل الفقه ومعرفة في أبوابه، ينبغي له أن يجتهد في تحصيله، وأن ينظر إلى مسائل الفقه الواقعة؛ يعني نحن لو قرأنا على سبيل المثال في آخر عبارة مرت معنا في كلام المؤلف -رحمه الله- أو في أُخْرَيَات المسائل التي ذكرها، ذكر المؤلف -رحمه الله: (وإن أَقَرَّ بدرهم) مثلا، يقول قائل: أين الدرهم؟ الدرهم -صح- اسم لعملة من عُمْلاَت بعض البلدان، لكن كلام الفقهاء المقصود به العملة من الفضة، والدينار العملة من الذهب فهذا مقصودهم، ونحن ينبغي أن نُنَزِّل هذا الفقه وهذه المسائل على واقعنا، الآن الإشكالية الكبرى التي تواجه طلاب العلم هو إتقان ما ذكره الفقهاء والاستفادة منه في معالجة قضايا العصر ونوازل الفقه المعاصرة التي هي من أكثر ما يكون، فما من باب لا يَتَصَوَّر طالب العلم أن هناك أبواب تخرج أو تسلم من النوازل، جميع أبواب الفقه لا تخلوا من نوازل فقهية.
حتى في الصلاة والطهارة؟