فهرس الكتاب
إلا أن الإسلام أضاف لنا شيئًا عجيبًا لم يكن من قبل، وهذا الأمر أو الإضافة الثالثة تحتاج إلى تأمل، وسنأتي إليها -إن شاء الله تبارك وتعالى- في درس مستقل، وهو الإرث بالولاء (مولي العتاقة) كما يسميها أهل العلم، كان زيد عنده عبد من العبيد مسترقًا ثم أعتقه قربة إلى الله -تبارك وتعالى- يبقى لهذا السيد على العبد يدًا هذه اليد لحمة كلحمة النسب تُبقي الإرث بينه وبينه، فيرث السيد من العبد المحرر لا العكس، وهذه مسألة ربما يأنف منها بعض الناس، مسألة الإرث بالولاء، يعني يألف منها، يعني أنتم ما زلتم مصرون يا أهل الإسلام على العبيد وعلى الرق والله لهذا أمر عجيب في الإجابة وأنا أنصح إخواني دائمًا مراجعة مسائل الشيخ"محمد الأمين الشنقيطي"-رحمه الله وغفر له- في كتاب"أضواء البيان"في التعليق على هذه المسألة خصيصًا في شرحه على قول الله -تبارك وتعالى-: ? إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ? [الإسراء: 9] ، راجعوا هذا الشيخ -رحمه الله- أفاض الله -تبارك وتعالى- عليه وأكرمه فبين لنا هذه المسألة بيانًا مجملا شافيًا ويأتينا التعليق عليها في باب مستقل اسمه باب الإرث بالولاء -إن شاء الله تبارك وتعالى-.
أدخل الإسلام أيضًا شيئًا جديدًا وهو نظام الإرث هذا ثبت.. لكنه أدخل علينا الوصية، الوصية لذلك كما قرأ أخونا تسمعون دائمًا: ? مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ? ? مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ? كلها كذا وصية وصية، والعجيب أن عامة آيات الإيصاء في القرآن كلها كانت ممن لمن؟ الله -تبارك وتعالى- أوصى من بمن؟
الأبناء بالآباء.