الصفحة 5519 من 6458

الله يفتح عليك، دائمًا.. هنا الآية تقول: ? يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ ? هذا الإيصاء جاء من من؟ هذا من الآباء والأبناء لكن العام دائمًا أن الإيصاء من الأبناء إلى الآباء دائمًا لأن الجفوة والقسوة تأتي من الولد على والده، ولكن من الوالد على ولده لا، هذه جبلة، حنو الأب وحنو الأم على الولد هذه جبلة لا تضاهى ولا تبارى فجاءت الوصية هنا ? يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ ? بقانون وقرار رباني شرعي من الله -تبارك وتعالى- ولكننا نتكلم عن وصية أخرى، أن الميت قبل أن يلحق بربه -تبارك وتعالى- يوصي كما سيأتينا بالخمس بالسدس بالربع لمن بغير الورثة على تفصيل أيضًا يأتينا -إن شاء الله تبارك وتعالى-.

القرآن أدخل النساء مع الرجال في الإرث وهذا كما مضى معنا لم يكن معهودا لا في الأمم السالفة ولا في الأمم الحاضرة، والأمم الحاضرة إذا أدخلت النساء تدخلها على ماذا؟ على خجل، أما ديننا وشرعنا أدخل النساء حيث أراد الله -تبارك وتعالى- فجعل للبنت نصيبا وجعل للولد نصيبا بل إنه من عجيب علم المواريث في الإسلام وهذا سيأتينا بعد أن نمر بفترة من الدراسة ستجد أن عامة النساء وضعوا في جانب الأمان، ماذا أعني بجانب الأمان؟ عامة النساء وضعوا في جانب الفرضية، الفرض الشرعي، أما الرجال أين وضعوا؟ وضعوا على جانب التعصيب ، وهو جانب المخاطرة كما سيأتينا، فالبنت لها النصف كما سيأتينا فإذا دخلت مع أخيها عصب.. تعصيب صار فيه مخاطرة ولكن معها بمفردها المرأة- بنت ، أخت ، أم- لها نصيب ثابت لا ينازعها فيه أحد والله -تبارك وتعالى- راعى الخلقة والفطرة البشرية أين يوضع الرجال وأين يوضع النساء وهذا سيأتينا في عملية استقراء للفروض الشرعية ولكن بعد أن ننتهي منها بحول الله وقوته -إن شاء الله تبارك وتعالى-.

الوصية كما ذكرنا كانت في البداية أولًا للوالدين والميراث للأولاد، ثم الآن...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت