فهرس الكتاب
يقول -رحمه الله-: (وَفِيْهِ لِلصَّحَابِةِ الأَعْلاَمِ) -رضي الله عنهم جميعًا- (مَذَاهِبُ مَشْهُورَةُ) معلومة -وسيأتينا ما وقع في الاختلاف بين الصحابة في القضاء في بعض المسائل التي تخص هذا العلم ونوضح مذهب هذا ومذهب ذاك ثم ما انتهت إليه الفتوى عند جمهورهم أو ما انتهى إليه الفتوى عند الأئمة الأعلام من أئمة المذاهب -رضي الله عنهم وأرضاهم-.
قرأها إخواننا (مَشْهُورَةُ الأَحْكَامِ) أي: أحكامها مشهورة.
والحكم الشرعي -كما تعلمون- معلوم تعريفه: خطاب من الله -تبارك وتعالى- شرعي يترتب عليه آثر في العمل في الدنيا.
فلو قلنا: مشهورة الأحكام:نعم ،ولو قلن) مشهورة الإحكام)- أي بالكسر- فهي متقنة مدققة محققة، نعم.
ثم ينحو الشيخ غفر الله لنا وله منحًى ما اختلف عليه اثنان من علماء المواريث، نجده في كل منظومات المواريث، ما هو؟
(وَمَذْهَبُ الإِمَامِ"زَيْدٌ"أَجْلَى ** لِذَا بِالاِتِّبَاعِ كَانَ أَوْلَى)
فهو يقر لنا ما أقره في الدرس الماضي أن إمام هذا العلم هو من؟ هو زيد بن ثابت أبو سعيد رضي الله عنه وغفر له وألحقنا الله -تبارك وتعالى- وإياكم به مع نبينا -صلى الله عليه وآله وسلم-، إلا أن الشيخ يُتبع هذا ببيت يلومه بعض أهل العلم عليه، كما لاموا الرحبيّ -رحمه الله-، يقول: (لاَ سِيَّمَا"وَالشَّافِعِيُّ"مُوَافِقُ ** لَهُ، وَفِي اِجْتِهَادِهِ مُطَابِقُ) عند الطالب المبتدئ يظن أن هذا الكلام تزكية لزيد بمن؟ بالشافعي، وهذا مخالف لا شك، ولا يقع هذا في ذهنك، إنما نحن نرفع علماءنا أن يتهموا الصحابة.