فهرس الكتاب
معلوم لديكم جميعًا أن أهل السنة والجماعة ماذا يفعلون بأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ يرفعونهم في أعلى المنازل وفي أعلى الدرجات فهم النجوم الذين يقتدى بهم رضي الله عنهم وأرضاهم، إنما هذا الشيخ -رحمه الله- سار على مذهبه، هو شافعي فأراد أن يرفع الإمام محمد بن إدريس وهو مرفوع به ومن غيره -رضي الله عنه وأرضاه- فهو إمام علم أجل، محمد بن إدريس، إنما أراد أن يذكره ويرفعه يقول: (لاَ سِيَّمَا"وَالشَّافِعِيُّ"مُوَافِقُ لَهُ) انظر: (وَفِي اِجْتِهَادِهِ) أي: اجتهاد الشافعي، فما قال: وما في تقليده، لم يجعل الشافعي مقلدًا لمن؟ لزيد، وهل ثَمَّ عيب إن قلد أحد منا زيدًا بن ثابت؟ لا والله ما من عيب، بل شرف عظيم لذلك نخرج الشيخ الكريم هذا - المصنف الناظم- من هذه المسألة فماذا نقول؟
نقول: هو جعل هذا من باب الاستئناس، يستأنس بهذا المعنى ولا يتهم زيدًا -رضي الله عنه وأرضاه- فزيد في مكانة عالية يكفيه شرفًا وفخرًا في الحديث الذي ذكرناه في الدرس الماضي الذي صححه الألباني -رحمه الله- أنه قال: (أفرض أمتي زيد بن ثابت -رضي الله عنه وأرضاه-) .
ثم يختصر لنا الكلام الأخير، الشيخ اختصر لنا الأخير اختصارًا موجزًا يقول: (وَهَذِهِ"مَنْظُومَةٌ"مُحْتَوِيَّهْ عَلَى أُصُولِهِ) أي أصول هذا العلم (منطوية) ألمت به في داخلها
(بَالَغْتُ فِي اِخْتِصَارِهَا مُوَضِّحَا ** مُحَرِّرًا أَقْوَالَهَا مُنَقِّحَ) .