الصفحة 5536 من 6458

(بَالَغْتُ فِي اِخْتِصَارِهَ) يقولون: هذا كتاب مبسوط وهذا كتاب مختصر، مختصر يعني اختصر المسألة، ولكن اختصار غير مخل، «فخير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل» هذا أثر ينسب إلى من؟ إلى علي بن أبي طالب «خير الكلام ما قل ودل ولم يطُل فيُمِل» فهو اختصر اختصارًا جميلًا ولم يخل بأصول العلم، وهذا هو المقصود لذلك لا يتجرأ طالب علم أو عالم ٌحديثٌ يعني مبتدئ أن يكتب المنظومات أو يكتب اختصارات هذه مسألة عالية جدًا تحتاج فحول من فحول العلماء.

(مُوَضِّحَا مُحَرِّرً) تحرير الشيء تخليصه من غيره، في الزمن المعاصر مثلًا دول كانت مستعمرة من دول، فقاموا على الاستعمار أخرجوه سموه عمل المسألة اسمها ماذا؟ تحرير، العبد مسترق فإذا خرج من تحت يد سيده يسمى ماذا؟ حرًا تحرر من الرق، وهكذا.

يقول: (مُحَرِّرًا أَقْوَالَهَا مُنَقِّحَ) كلمة التنقيح هو التدقيق والزيادة في التدقيق، يدقق المسألة جيدًا يعني كأنه يزعم لنا أنه لن تفوته فائته في هذا النظم، ويعلم الله أن هذا الشيخ صدق في هذا -جزاه الله خيرًا ورحمه وغفر له-، سيمر علينا مسائل لا توجد في غيره مع اختصاره بشدة عالية لأبعد الدرجات، يقول: (أَقْوَالَهَا مُنَقِّحَا سَمَّيْتُهَ) أي سمى هذه المنظومة ،سماها (الْقَلاَئِدُ الْبُرْهَانِيَّهْ) القلائد جمع قلادة، والقلادة هي العقد الذي ينظم حول الرقبة،.

(بُرْهَانِيَّهْ) نسبة له هو لما اشتهر عنه أنه ابن برهان، يقول كلمة رائعة في الأخير يقول: (سَمَّيْتُهَا:"الْقَلاَئِدُ الْبُرْهَانِيَّهْ"** لَمَّا غَدَتْ لِطَالِبِيْهَا دَانِيَهْ) انظر إلى الجمال في التعبير، أين تكون القلادة؟ تكون هنا على الصدر، أنت أشرت بيدك إذن أي قلادة توضع لك هنا تطالها بيدك، إذن هي يسيرة وسهلة منك جدًا فأبشر أخي الكريم -إن شاء الله تبارك وتعالى- أبشر بتيسير من الله -تبارك وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت