الصفحة 554 من 6458

نقول: هذا مما استثني، هذا مما استثني في باب القاعدة؛ ولهذا سيأتينا في بعض القواعد أن النية تخصص العام وتقيد المطلق على خلاف، تخصيص العام هذا واضح، لكن تقييد المطلق هذا موضع خلاف، يعني تخصص العام كما سيأتينا كذلك هذه هي يمكن أن يقال: إنها تدخل في الحقيقة مع أننا يمكن أن نقول: إنها لم تخرج عن هذه القاعدة أيضًا لماذا؟ لأننا نقول: هي وإن خرجت من وجه لكنها داخلة في هذه القاعدة أيضا، ولا خرجت أيضًا، يمكن أن نقول هذا لكن هذا من باب التلازم نقول استثنيت.

لأننا نقول: إن نية الحج تأتي على جميع أعماله فلا يحتاج كل عمل بمفرده إلى نية، ولهذا لو أن إنسانا دخل في الصلاة، هذا يقع كثيرا عند كثير من الناس، ثم صلى صلاة مفروضة صلاة الظهر مثلًا فجلس للتشهد الأوسط، ثم جعل يدعو ويصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- ويدعو يظنه التشهد ماذا؟ الأخير، إيش حكم صلاته؟

هو سلم بعد التشهد أم أكمل؟.

لا، هو لو سلم نأمره أن يقوم، ولو فرضنا أنه سلم قلنا: تقوم وتكمل صلاتك وتسجد سجود سهو بعد السلام، يعني افرض هذا على هاتين الصورتين، لكن الآن هو قام، هو في الحقيقة نوى، جلس على نية أنه التشهد الأوسط، هذا يقع عند كثير من الناس، إيش نقول في هذه الحال؟ نقول الصلاة صحيحة. إيش تقول في حكم الصلاة؟

نقول إن صلاته صحيحة.

يمكن أن تذكر حجة في هذا؟ أنه دخل مثلًا في الصلاة حينما دخل الصلاة نوى جميع أعمال الصلاة.

نأخذ على نيته الأولى.

نيته الأولى أحسنت، نيته الأولى، إذن.

حتى يا شيخ عفوًا توجد مسألة ربما تكون شبيهة بهذه: بعضهم يكون مثلًا مسبوقا وفاتته مثلًا ركعة أو ركعتان، ويشك هل فاتته ركعة أو ركعتان، فينظر في جانبه فيكتشف مثلًا أنها ركعتان، يتأخر هو حتى يعرف مَن بجانبه إذا كان قام للركعة الثانية يعني هو بالتالي تأكيدا فاتته ركعتان فيقوم ويأتي بالركعة الثانية بناءً على ما رآه ، وإلا هو نيته أنها ركعة واحدة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت