الصفحة 5545 من 6458

رجح الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- مذهب الشافعية، قال: في هذه المسألة الصواب فيها مع الشافعية -رحمه الله-، وقال: بل التكفين ومؤنة التجهيز من العشرة بالمعروف، يعني إذن إلى ماذا يذهب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-؟ أن الزوج يجهزها، يقول: هذا يقول في القرآن: ? وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ? [النساء: 13] إن كانت العشرة بالمعروف في الحياة فما بالك بعد الموت؟ فهذا من ضمن العشرة بالمعروف.

بل يقول غيره: ولأهل العلم كلام درر نفائس يقول: لكن المروءة تأبى إلا أن يجهز الزوج زوجته، المروءة تأبى، الشهامة النخوة، تأبى إلا أن يجهز الزوج زوجته، نعم.

إذن هذه هي مؤنة التجهيز والتكفين، قلنا بضابط: من غير إسراف ولا تقتير.

ما هو ضابط الإسراف والتقتير؟

لاشك أن الضابط هو السنة، فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، ما فعله أصحابه معه صلوات ربي وسلامه عليه هذا هو الضابط، في ثلاثة أدراج في خمسة كما ورد في السنة، كما ورد فيما فعله أصحابه فيه -صلى الله عليه وسلم- وما.. الصحابة من بعده، هذا هو الوسط، هذا هو التيسير، أما أن نكفن من مات في ثوب من حرير الله حرمه عليه في الدنيا ثم نلبسه نحن له وهو ذاهب إلى الله، هذا أمر تمجه العقول، لا يصلح أبدًا لذلك في ما ورد في الأثر عن أبي بكر -رضي الله عنه وأرضاه- قال: «الحي أولى بالجديد من الميت» ، هذا شيء واضح جدًا أن الحي أولى بالجديد.

طرفة:

هنا طرفة يذكرها بعض المشايخ والعلماء يقول: لما كفنا موتانا في الحرير والديباج و.. و.. إلى آخره، وزاد هذا في القبور فظهرت طائفة في المسلمين اسمها لصوص المقابر، الآن المقابر تسرق، لماذا يسرق السارق أو اللص المقبرة؟ رأى حرير وديباج رأى ملابس كثيرة أخرى هو أولى بها من الميت، إذن لو أعطيناها له لوأدنا تكَوُّن هذه الطائفة فشرعتنا شرعة مباركة فيها الهدى من الله وفيها الخير كله -إن شاء الله تبارك وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت