الصفحة 5556 من 6458

طيب، -قبل أن ندخل في تفصيل الوصية- لو وصى"زيد"بماله كله أو بنصف ماله، -نصف ماله يعني زيادة عن الثلث- ثم مات فهذا عندنا الآن كم يزيد عن الثلث؟ سدس، -من اليوم عقلك يعمل في الحساب؛ لأننا سندخل في الحسابات-، عندنا السدس يزيد، ماذا نصنع؟ نحسمه، لأن القاعدة تقول: ثلث التركة فما دون، ولكن لو أذن الورثة في تنفيذ الوصايا كلها، ماذا نصنع؟ تنفذ أو لا تنفذ؟ تنفذ، لماذا تنفذ؟ أهل العلم يقولون: هذه استحقاقات فكأن السدس هذا الذي ينبغي أن نرده على أصحابه كأنهم ملكوه ثم أخرجوه.

إذن هم سامحوا فيه، فالقضية والأمر يسير والحمد لله رب العالمين.

ربما يأتينا سؤال الآن وهو دائمًا يعترضنا في كل مرة نمر بها على هذه القضية ألا ترى أن الله -تبارك وتعالى- في القرآن يقدم الوصية على الدين أم الدين على الوصية؟ الآية في القرآن تقول ماذا؟ ? مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ? [النساء: 11] ، أنتم الآن قدتم الدين على الوصية عكستم القضية، لماذا؟ بل يقول: ? مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ? [النساء: 12] ، ? مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ? [النساء: 12] ، ? مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ ? [النساء: 12] ، فلماذا أنتم قدمتم الدين على الوصية؟ ويستدل مستدل علينا بالحديث الصحيح الذي فيه يقول صلوات ربي وسلامه عليه: (ابدءوا بما بدأ الله به) بماذا بدأ الله في القرآن؟ بالوصية، إذن هذا مشكل يحتاج إلى توضيح وبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت