فهرس الكتاب
انعقد الإجماع بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على تقديم الدين على الوصية، يعني انعقد الإجماع بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على تقديم الدين على الوصية، ولحديث علي الذي رواه الترمذي -وإن كان به ضعف- أنه -صلى الله عليه وسلم- بدأ بالدين قبل الوصية، والحديث رواه الترمذي يقول عنه غير واحد من العلماء يقولون: الحديث هذا به ضعف ولكن جرى عليه العمل عند أهل العلم.
إذن الآن عندنا كم حق من حقوق التركة يا إخواني؟ كم حق؟
أربعة، ذكرنا -بالترتيب- الأول: التجهيز والتكفين، الحقوق المتعلقة بعين ثم، المرسلة، الديون بعين والديون المرسلة ثم ماذا؟ الوصية.
هذا الترتيب ذكرت لك فيما مضى هل هو متفق عليه أم لا؟ مختلف فيه.
هذا الترتيب الذي سرت أنا عليه ترتيب من؟ ترتيب الحنابلة، لماذا يقدم الحنابلة التجهيز والتكفين على الديون؟ يقولون: أن التجهيز والتكفين ضرورة للميت، فالميت أحق الناس بهذا المال.
ربما يقول قائل: -على مذهب الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي- بل تقدم الديون كما أثبت الشيخ الناظم أنه قدم الديون على الوصية، ولكن أي دين قدم؟ -انتبه جيدًا- قدم الدَّين الموثق، ثم جاء بالتجهيز ثم أتى بالدَّين المرسل، لماذا قدموا هذا؟ كما قلت لك.. الحنابلة تقول: لا نقدم التجهيز، يقولون لماذا؟ يقولون: ألا ترى أن هذا الشخص المدين عليه ديون موثقة وديون مرسلة هل يجرؤ أحد من أصحاب الديون أن يذهب إلى القاضي فيقول: لا استوفي لنا حقوقنا من هذا، فهل يحكم القاضي الشرعي على هذا الرجل المدين أن يخلع ملابسه فيعطيه لهم حتى يقضي الديون؟ لا ما يقع هذا من قاضي أبدًا، فبناءً عليه نقول ماذا؟ هو أولى بتجهيزه وتكفينه، ولكن هذا مذهب من؟ الحنابلة التقديم والتجهيز ثم التكفين أولًا، مذهب الأئمة الثلاثة عكس مذهب الحنابلة يقدمون ماذا؟ لذلك ماذا يقول الشيخ في النظم، من الآن يراجع معنا؟ ماذا يقول؟ من يحفظ جيدًا يقول: