فهرس الكتاب
الخامس: الموصى بعتقه: سيده يقول: أنا أوصي بثلث مالي، ومن ثلث مالي
العبد.
يجعلوه في ثلث الوصية، هو شبيه بالمدبر.
السادس: المعلق عتقه على صفة: كأن يقول السيد لعبده أو لأمته: لو دخل رمضان فأنت حر، علق عتقه على صفة، دخل رمضان صار العبد أو صارت الأمة من الأحرار والحمد لله رب العالمين.
من المبعض الآن الذي قلنا ضعه بين معكوفتين؟
مات زيد أو ماتت خديجة عندها عبد أو أمة وعندها من الأولاد ستة أولاد -ذكور وإناث- هذا العبد الذي هو من مالها مما تملكه هو أحد أجزاء التركة، التركة نقسم الأموال نقسمها فماذا نصنع بالعبد؟ إما أن نجعله في قسم هذا أو ذاك على ضرب من الحسابات أو يبقى شركة بين الأبناء فيخدم عند هذا يوما وعند هذا يوما وعند هذا يوما وهكذا، عند الرجل يخدم كم يوما؟ يومين وعند المرأة يخدم كم يوما؟ يوما، وهو على هذا إذن هو صار شركة بين الأبناء اسمه عبد"مبعض"ملكه لجميع الأبناء، ويأتينا فيه باب مستقل نعرج عليه إن شاء الله تبارك وتعالى.
هذا هو المانع الأول من موانع الإرث، إذا قام بشخص من الناس حجبه أو منعه عن التركة، نقول: منعه تمامًا عن التركة، أما الثاني الذي يقول عنه الشيخ:
(وقتل) : القتل هو إزهاق النفس عمدًا، خطًا، شبه عمد على تفصيل عند أهل العلم، هو قتل ولكن هو عند أهل العلم أنواع ودرجات .
ما القتل الذي يمنع من الإرث؟
الأول يقول -صلى الله عليه وسلم- كما روى صاحب"الجامع الصغير"وصححه ابن عبد البر قال: (ليس للقاتل من تركة المقتول شيء) فالقاتل لا يرث.
ما هو ضابط القتل الذي يمنع من الإرث؟
(كل قتل أوجب قصاصًا كالعمد العدوان، أو أوجب دية كالقتل الخطأ، أو أوجب كفارة كقتل من بين الصفين يظن به حربيًا، هو الذي نسميه شبه خط) هذا هو الضابط الذي يمنع حصول الإرث.