الصفحة 5579 من 6458

عند الشافعية -أئمة المذهب الشافعي -رحم الله الإمام الشافعي ورحم الله من سار على نهجه واتبع سنة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، يقول: لا يرث من له مدخل في القتل، ولو كان بحق أو بغير قصد، بحق هذه واضحة، كيف يقتل بغير قصد؟ نمثل مثلا يسيرا بسيطا جدًا، زيد ينام بجوار عمروٍ ، ينامان سويًا انقلب أحدهما على الآخر فمات الآخر هل يرث منه أو لا يرث؟ هذا واضح ما فيها قصد مطلقًا، الشافعية يقولون: لا يرث من له مدخل في القتل ولو كان بحق أو بغير قصد، هذا ضابط في الشافعية ولكن على أي المذاهب نجري نحن؟ المذهب الأول الذي نجري عليه، على الضابط الذي ذكرناه.

عند الأحناف المسألة فيها تفصيل أوسع من هذا، وعند المالكية قول -الحقيقة- فيه نوع من الدقة في البحث يقولون: يرث القاتل الخطأ -يعني من قتل قتل خطإ-، من أي المال يرث؟ كيف يرث وهو قاتل؟ قالوا: يرث من مال مقتوله لأنه لم يقصد القتل، من أي أموال مقتوله يرث؟ يقول: من تالد ماله لا من طريفه، يرث من ماله القديم لا من ماله الذي جد، ماله الذي جد ما هو؟ هو الدية، فلا يرث من الدية، إنما يرث من أي مال؟ من المال القديم، وابن عثيمين رحمه الله وغفر له وجعل الجنة مثواه رجح هذا الرأي رجح هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت