فهرس الكتاب
القول بأنه يكون طلاقا: هذا فيه نظر، الأظهر والله أعلم أنه لا يكون طلاقا أنه لا يكون طلاقا ولو نوى الطلاق، وهذا يتفرع على قاعدة أخرى متفرعة من هذه القاعدة، عندنا قاعدة الأمور بمقاصدها، لكن ينبغي أن نعلم أن ما كان من القواعد في هذه القاعدة المتفرعة أن ما كان صريحا في بابه فلا يكون كناية في غيره، ما كان صريحا في بابه، الآن إيش معنى هذا الكلام؟ قول الرجل لزوجته: (أنت علي كظهر أمي) أليس صريحا في الظهار هذا؟ هو صريح في باب الظهار. ظهار صراحة لا يحتمل غير الظهار، فلو نوى بهذا اللفظ الطلاق، نقول: وإن كان يوجد قول أنه يكون طلاقا لكن الأظهر هو قول الجمهور أنه لا يكون طلاقا بل يكون ظهارا، ولو نوى به الطلاق مثل لو قال لزوجته: أنت طالق ونوى به الظهار، هل يكون ظهارا؟ لا يكون ظهارا؛ لأنه صريح في الطلاق، فما كان صريحا في شيء لا يكون كناية في غيرها أظنها واضحة القاعدة، وهذه من فروع القاعدة، وذلك أننا نقول: إن النية لا يمكن أن تتناقض مع الألفاظ، لابد أن تكون النية متوائمة، فالنية التي تكون منافرة للفظ لا يلتفت إليها ولهذا لو قال لزوجته: كلي هذا الطعام واشربي هذا الشراب، وقال: نوى به الطلاق إيش نقول؟ ما يلتفت إلى هذه ما يقال إنها طالق ما دام مجرد قوله: كلي واشربي لأنه لا يراد به الطلاق وليس من ألفاظ الطلاق صريح في غيره، فلا يكون كناية في باب الطلاق.