الصفحة 565 من 6458

فعلى هذا نقول: إن الأظهر والأصح أنه لا يكون طلاقا كما تقدم بل يكون ظهارا لأنه صريح في باب الظهار، وهو أما إن كان كرامة إذا قال: (أنت علي كظهر أمي ينوي به الكرامة) هذا في الحقيقة فيه نظر ولعله سبق قلم أو إلا إن كان أحد قال به ؛ لأن قول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي يعني في الكرامة هذا ليس مناسبا، يعني لو قال: أنت عليَّ كأمي، هذا الذي يكون فيه الكرامة، وهذا هو الذي ذكروا فيه الخلاف إذا قال: أنت علي كأمي، مثلًا يخاطب زوجته، فهذا قد يكون ظهارا وقد يكون ماذا؟ وقد يكون أراد به الكرامة، وعلى هذا يأتينا في مسألة القاعدة المتفرعة وهي العبرة في القصود والمعاني لا الألفاظ والمباني كما سيأتنا وأن هذه متفرعة عنها مثل هذا لأن هذا اللفظ محتمل؛ لأن عندنا قاعدة: إذا كان اللفظ محتملا لشيئين ليس صريحا في هذا ولا صريحا في هذا، مثل قول الرجل لزوجته: أنت مثل أمي، أنت كأمي، هذا إذا خرج مثلًا في حال مثلًا الكلام الحسن والمداعبة هذا يريد مثلًا إيش يراد به؟

في قدرها وفضله.

بقدرها وفضلها وكرامتها، لكن إذا حصل في حال النزاع، أو لأسباب جلبت فأراد أن يحرم فقال: أنت مثل أمي، وتأتي عبارات يسأل عنها بعض الناس مثل هذا، ففي هذه الحالة نقول: هذا اللفظ المحتمل يكون دلالة أنه أراد به الظهار، يعني في تحريم زوجته كما تحرم أمه عليه فيكون ظهارا فحرمه، لكن لا يقول رجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي في الكرامة، هذا لا يمكن، ولهذا لو قال هذا نقول: في الحقيقة هذا ظهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت