الصفحة 579 من 6458

ولهذا فكلامهم -رضي الله عنهم- يدخل على القلوب بلا استئذان ويصل إليها؛ لأنه لا تكلف فيه ولا انتزاع ولا مبالغة في الانتزاع، في أخذ الفائدة من كلام الله وكلام رسوله -عليه الصلاة والسلام- تجده سمحا سهلًا واضحًا بينًا؛ ولهذا ترى أن فقههم -رضي الله عنهم- مع خلاف غيرهم كلا شيء، ومن خالفهم فإن الصواب معهم إلا في أمر يكون خلاف الصحابي في شيء لم يبلغه سنة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه يرجع؛ ولهذا تجد في الغالب أنه يخالف صحابيا آخر ثم بعد ذلك يكون المرد إلى قوله -عليه الصلاة والسلام-.

نستعرض الأجوبة التي وصلتنا للدرس الماضي:

تقول: الجواب الأول: يؤجر المكلف على المباحات بحسب نيته فلو استحضر نيته على العمل كان له من الأجر فيه، مثال عمل المرأة في بيتها فلو استحضرت نيتها تؤجر على عملها.

جواب السؤال الثاني: دليل قاعدة الأمور بمقاصدها هو ما جاء في الحديث عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (إنما الأعمال بالنبات) ثم أوردت الحديث.

جواب مسدد صحيح زادنا الله وإياها علما.

تقول: جواب السؤال الأول: نعم يؤجر المكلف على المباحات إذا هو استحضر النية، مثال ذلك اللباس إذا استحضر أنه لبس هذا اللباس من باب ستر العورة فيؤجر على ذلك.

جواب السؤال الثاني: دليل قاعدة الأمور بمقاصدها قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى) .

قالت جواب السؤال الأول: يؤجر المكلف على المباحات إذا نوى بها وجه الله عز وجل.

والجواب الثاني: قاعدة الأمور بمقاصدها حديث عمر بن الخطاب الآنف الذكر.

الجواب صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت