الصفحة 581 من 6458

كما ذكر المصنف في اللقطة، ووجه ارتباطها بالنية هو أن اللقطة، واللقطة هي الشيء ساقط من صاحبه على خلاف تعريف اللقطة وما هي اللقطة التي تأخذ حكمها من الشيء الذي لا يكون حكمه حكم اللقطة، لكن الكلام هنا فيمن وجد مالًا ساقطا من صاحبه أو متاعا أو ما أشبه ذلك، فإن المال الذي سقط من صاحبه إذا وجدته فإنه يجب على المكلف ممن التقط من جميع المكلفين من الرجال والنساء -أن يحفظ مال أخيه، وإذا وجدت لقطة فالواجب أن تلتقطها بنية أخذها وحفظها لصاحبها، بأن تلتقطها بنية التعريف، وهذا هو الواجب وقد ثبتت الأخبار عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في اللقطة وبيان حكمها، وأن عليه أن يحفظ عفاصها ووكائها وعددها وعدتها كما في حديث زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- ومعنا أخبار عدة في هذا الباب، وإن جاء صاحبها في يوم من الدهر فأعطه إياها أده إياها، وذكر في الأخبار أنه إذا جاء وصفها، فأنت حينما تجد اللقطة في هذه الحال تحفظها، لكن عندنا الملتقط تارة يلتقط بنية الحفظ لها مع تعريفها وهذا وهو الواجب، الواجب أن يلتقطها بنية الحفظ مع تعريفها ففي هذه الحالة إذا التقطها بهذه النية فهو أمين، والأمين لا ضمان عليه إذا كان لم يفرط، فعلى هذا لو أنها في الحول الأول في السنة الأولى وهو حول التعريف؛ لأنها أمانة عنده ما ملكها، لم ينعقد سبب الملك فلا ينعقد سبب الملك إلا بعد مضي الحول؛ لأن في الحول الأول يجب عليه أن يعرفها لصاحبها فهي أمانة عنده مع تعريفها، فإذا مثلا تلفت أو ضاعت بلا تفريط منه فلا ضمان عليه، فلو جاء صاحبها بعد ذلك ووصفها وثبت عندنا أنه هو صاحب اللقطة قال: والله اللقطة تلفت. نقول: إنك أمين، والأمين لا يضمن إلا بالتفريط، وما دمت أنك لم تفرط فالقول قوله، ولو ادعى أنه مفرط -صاحب اللقطة- نقول: القول قوله، لماذا القول قوله؟ إذا قالوا: فلان القول قوله بمعنى بيمينه.

كيف بيمينه يا شيخ ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت