الصفحة 587 من 6458

ولو أنه استيقظ مثلا قبل غروب الشمس فالحكم يتعلق في الوقت الذي أدركه من جهة قضاء المغرب وكذلك العصر على الخلاف.

ولكن نقول: إن المسائل هذه دائما العمل فيها يكون بالاحتياط والأحوط، فإذا أمكن الاحتياط وهو العمل بكلا القولين كان أتم، فلو أن إنسانا أغمي عليه خاصة إذا كان الإغماء لم يطل فالأولى في مثل هذه الحال قضاء الصلاة الفائتة، كذلك أيضًا مسألة الصوم لو أغمي عليه مثلا من قبل طلوع الفجر إلى ما بعد غروب الشمس على الخلاف في هذا، مع أن بعضهم فرق بين الصوم والصلاة لكن الدليل يقتضي عدم التفرقة بينهما وأنه قلنا: إنه الصلاة لا يقضيها فالصوم أيضًا من باب أولى.

فلهذا نقول: من احتاط في هذه المسائل فلا بأس والاحتياط مشروع حينما يكون الخلاف قويا فعلى هذا نقول: إن العبادة مرتبطة بالنية التي هي تسقط عن المجنون هذا محل اتفاق من أهل العلم في باب التكليف، وكذلك خلاف في بعض المسائل مثل المغمي عليه وكذلك هناك مسائل أخرى تتعلق مثلا بالصبي وأحكام الصبي والأصل في مثل هذا أنه لا تكليف إلا بعد البلوغ.

هنا سؤال تقول: هل يجوز لمن وجد ساعة في جامع كبير وليست ذات قيمة ماذا يجب عليه أن يفعل؟ وهل يجوز أن يتصدق فيما؟ وجد وجزاكم الله خير.

هذه مثلما تقدم إذا وجد ساعة أو مالا فالواجب في مثل هذا التعريف، أخذها كما تقدم للتعريف، وإذا وجدها في المسجد فإنه لا يعرف في المسجد؛ ولحديث بريدة من دعا إلى الجمل الأحمر قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا وجدت) في حديث أبي هريرة في الصحيحين: (من سمعتموه ينشد في المسجد فقولوا: لا رد الله عليك فإن المساجد لم تُبنَ لهذا) [خرجه مسلم في الصحيح] وفي المعنى أحاديث أخرى في هذا الباب وأن المساجد كما في اللفظ الآخر (إنما هي للصلاة وقراءة القرآن وذكر الله) في اللفظ عند مسلم لما بال ذلك الرجل في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت