الصفحة 590 من 6458

ماذا يقصد أهل العلم في قولهم: كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة؟.

هذه قاعدة أخرى تتعلق بالوسائل والمقاصد، وهم يقولون: إن المقاصد هي المعتبرة والوسائل سبيل إليها، والعبرة بالمقاصد، والوسائل طريق إليها، ثم كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسلية؛ ولهذا قالوا مثلا: عندنا في مسألة الحلق للمعتمر والحاج، يشرع له أن يحلق أو يقصر هذا أمر مقصود، والحلق سنة والقصر كلاهما سنة لكن الحلق آكد من التقصير، فلو أن إنسانا كان أصلع ليس عليه أي شعرة قلنا: احلق رأسك. قال: ليس عليَّ أي شعرة، لو عليَّ شعرة حلقتها، ليس عندي أي شعرة الآن.

يمرر الموسى.

هذا أتيت أنت الآن بهذا، هل نعتبر الوسيلة مع فوات المقصد؟ هل نعتبر الوسيلة وهي إمرار الموسى أو الماكينة مع فوات المقصد وهو ما عنده شعر؟ ما هو المقصود الآن من إمرار الموسى ما هو المقصود؟ حلق الشعر وإزالته، لكن نقول: ليس به شيء الآن وتكلفونه عنتا، ربما قد يتضرر، لكن نقول في هذه الحالة: هم قالوا يمرر الموسى؛ ولهذ استشكل بعضهم هذا القول مع أن بعضهم أظنه ابن المنذر وجماعة حكى الاتفاق على أنه يشرع وبعضهم نازع في هذا قال: في مشروعيته نظر، وعلى هذا قالوا: إنه بمجرد فراغه من طوافه ينوي التحلل وينتهي الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت