الصفحة 5918 من 6458

فالخنثى حالتها بين حالتين: لا هو ذكر ولا هو أنثى، ولم يتركه التشريع، ربما قال قائل: إن هذه مسائل نادرة، لماذا تهتمون بها؟ نقول: هذا من كمال وجمال شرعة الإسلام.

من هو الخنثى؟ ثم من هو الخنثى المشكل؟

أولًا لغة: يقول أهل اللغة: إذا واحد وضع الطعام على النار يريد أن يسويه، فقبل أن يستوي ويطيب، يقولون: خنِث الطعام، فلا هو طاب واستوى، ولا هو بقي على حالته الأولى؛ إذا هو في حالة وسط، وفي الناس والبشر يقولون: هذا فلان يتخنث أي يمشي بتكسل وليونة، فإن كان ذكر تجده يتشبه بحال الإناث، وكما يقول شاعر العرب:

وما عجب أن النساء ترجلت ** ولكن تأنيث الرجال عجاب

المرأة إذا أرادت أن تتشبه بالذكر فهي ترتفع، هذه خلقة الله أما الذكر يتشبه بالأنثى، هذا تنزل.

أمر عجيب غريب على الفطرة البشرية أمر عجيب غريب على الفطرة البشرية، إذن هذا معنى التخنث لغة.

أما اصطلاحًا -وهو محل كلام اليوم-: هو من له آلة ذكر وآلة أنثى، أو كان لا يشه أحدهما أي لا له آلة ذكر ولا آلة أنثى، وليس فيه علامة مميزة، بحيث نأخذه ونضعه على هذا الجانب أو هذا الجانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت