فهرس الكتاب
هذا الخنثى لن يعقب؛ لأنه لن يتزوج؛ لأنه لن تحمل منه امرأة وهو لا يحمل من رجل، هل نلغيه من الكون، والله -تبارك وتعالى- يقول في القرآن: ?يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ? [النساء: 11] فذكر ربنا في القرآن ذكرًا وأنثى، ولم يذكر خنثى، والله -تبارك وتعالى- يقول في القرآن: ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى ? [الحجرات: 13] ? يَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ الذُّكُورَ ? [الشورى: 49] فلم يذكر الخنثى، هل معنى ذلك أنه ليس له في الإرث من شيء؟ لا، بل إن الحقيقة متماثلة أمامنا في الواقع أن الخنثى موجود، وذكر غير واحد من الخناثى في السير وفي التاريخ. ومنهم من قال لعلي إذا دخلتم الطائف فعليك ببنت غيلان، فإنها إذا أقبلت تقبل بأربع، وإذا أدبرت تدبر بثمان، كانت المرأة القديمة المتينة الملئانة هذه هي المرغوبة بخلاف زماننا المعاصر الآن، يقول: إذا أقبلت تقبل بأربع، أربع ثنيات، وإذا أدبرت تدبر بثمان، أي ما شاء الله الشاهد أنه خنثى، فلما وصف المرأة منعوه عن الدخول على النساء، وكان خنثى يدخل بيت النبي إلى آخر هذا في التاريخ..
الشاهد: أن الخنثى موجود، ولكنه قليل في بني آدم، وهذه من رحمة الله بنا، كثير في الحيوان، من منكم له اهتمام بالحيوان الخنثى موجود في الحيوان وبكثرة، أما في بني آدم فهو قليل، وهذا من فضل الله -تبارك وتعالى- علينا.
هذا الخنثى له جهات كما ذكرنا في جهات التعصيب، قلنا: بنوة - أبوة - أخوة - عمومة - ذو الولاء الذي هو ذو النعمة، هذا الخنثى طبعًا هو لا يحمل ولا ينجب، فلا يكون أبًا ولا يكون أمًا، ولا يكون جدة ولا يكون جدًا، ولا يكون زوجًا ولا يكون زوجة، فضيقنا عليه الأمور بعد ما كانت متسعة، فله جهات يدخل منها على التركة:
إما من جهة البنوة: عندي ثلاثة أولاد أحدهم خنثى.