الصفحة 5921 من 6458

نقول وبالله التوفيق: الخنثى المشكل هذا أيضًا على قسمين:

قسم يُرجى اتضاح حاله فيها.

وقسم لا يُرجى اتضاح حاله فيه.

الأولى: حالة يُرجى اتضاح حاله فيها.

كيف؟ مثلًا بأن يكون صغيرًا فننتظر حتى يبلغ مراحل البلوغ فيتبين، فنعامله هو ومن معه من الورثة بالأضر، ونوقف الباقي حتى تنكشف حاله، أشبه بالمفقود وبالحامل، نعامله هو ومن معه بالأضر، ثم نوقف الباقي حتى يتبين حاله، فإن أخذ وإلا رددنا الباقي على الورثة الآخرين، من هنا تعرف العلة من جمع الشيخ المفقود والخنثى والحامل كلهم في بيت واحد.

العلماء اختلفوا في كيفية توريث الخنثى، بعضهم قال هذا القول السابق، وهو مذهب الحنابلة. فهم يقسمون الخنثى المشكل إلى قسمين: يرجى حاله وقسم لا يرجى اتضاح حاله.

أما غير الحنابلة فبعضهم لم يقسم وجعلهم دفعة واحدة، وبعضهم له طريقة أخرى، ولكن هذه الطريقة التي نسير عليها وهو مذهب الحنابلة هو -والله تعالى أعلم- هو أقرب الأقوال إلى الصواب؛ لأن فيه إنصافا وتحريا في ضبط مسألة الخنثى حفاظًا على الحقوق المشروعة، وليس هذا الذي أقوله ميلًا للحنابلة ولا لغيرهم، بل ذكره غير واحد من أهل العلم. والله تعالى أعلم.

عندنا الآن خنثى، وانتبه سأعطيك مسائل الخنثى تقول: مسألة فيها كذا وكذا وخنثى؟ لا بد أن تسألني: هذا الخنثى يُرجى أو لا يُرجى؟ لأننا نحل مسائل يُرجى اتضاح حاله بشكل، ولا يُرجى اتضاح حاله نحلها بشكل آخر.

نحن الآن مع الذي يُرجى اتضاح حاله كيف نحل مسألته؟ أنا أحل لك الأول بكلام نظري سريع، وبعد ذلك نأخذ مسألة نحلها، مسائل سهلة -إن شاء الله تبارك وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت