الصفحة 5925 من 6458

الحمد لله رب العالمين من فضل الله علينا في هذا الزمان التقدم الطبي هائل موجود، عندنا الآن نخبة عظيمة من الأطباء جزاهم الله خيرًا أصبحت المسألة سهلة عن ذي قبل، عنده براعة وعنده كفاءة أن يتدخلوا ويعطونا معلومات مفيدة وجيدة يستطيع الفقيه أن يأخذ هذه المعلومات وينزلها على الواقع الذي بين يديه، بشرط عدم تجاوز الحد الشرعي، ولا يجوز للطبيب أن يفتينا، لا.. بل نأخذ المعلومة من الطبيب نعطيها للفقيه، والفقيه هو الذي يحول المسألة إلى حكم شرعي.

حاله لا يُرجى فيها اتضاح حاله مثلًا: كأن يموت الخنثى صغيرًا لم يتبين حاله، أو أنه بلغ سن البلوغ ولم تظهر فيه أمارات ولا علامات نلحقه بها على أحد الجنسين، مثلًا كأن يكون امرأة فيظهر لها ثدي بارز يختلف عن ثدي الرجل نلحقه بالمرأة لا يوجد هذا، أو أنها حاضت، أيضا لم تحض، فهل أن رجلا لا يمني هل عنده ميول للنساء أو عنده.. ما فيه مطلقًا، حالة بين حالتين.

وسيبقى هكذا حتى يموت إلا أن يشاء الله -تبارك وتعالى-، كيف نعطيه؟

هل نعامل كالذي يُرجى كلًا بالأضر ونوقف الباقي؟ لماذا توقف إذن؟ أقول لك: التشريع فيه كمال، لماذا توقف طالما أنه لن يتغير حاله؟ لا نوقف شيء، بل نعطي الناس حقوقهم وهو على ما هو عليه، فكيف نعطيه؟ وكم نعطيه؟ نقول: يعطى نصف ميراثه في حالة الذكورية وحالة الأنوثية، هذه دقة متناهية في التشريع، نعطي له ميراث على أنه ذكر، ونعطي له ميراث على أنه أنثى، نجمع الحالتين ثم نقسم على اثنين، يبقى أعطيناه نصف الذكر ونصف الأنثى، لا هو ذكر ولا هو أنثى، لأن هذه حقيقته، نقول: التشريع في تكامل، واحد يقول: للدرجة هذه، نعم.. هب أنه وجد عندك في بيتك، ماذا تصنع؟ وأنا رأيت هذا بعيني، كيف نتصرف؟ أقول: التصريف شرعًا سهل جدًا جدًا، عليكم فقط أن تراجعوا فقيهًا راجعوا عالم في المواريث، والمسألة يسيرة -إن شاء الله تبارك وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت