الصفحة 5930 من 6458

المفقود لغة من الفقد، وهو أن تطلب الشيء فلا تجده، واصطلاحًا هو من غاب فلم تعلم حياته من موته.

مدة انتظاره: للمفقود حالتان: الأولى: أن يفقد في حالة يغلب عليها الهلاك، كما لو فقد في جهاد أو حرب أو في سفينة غرقت أو طائرة تحطمت وهكذا، وفي هذه الحالة ننتظره على حسب تقدير الوالي الشرعي، وقال الحنابلة ننتظره أربع سنوات من يوم فقده حتى يحكم القاضي بموته.

الثانية: أن يفقد في حالة يغلب معها السلامة كما لو فقد في تجارة أو طلب للعلم أو رزق أو نحوه ثم انقطعت أخباره ففي هذه الحالة ننتظر حتى يبلغ من العمر تسعين سنة من يوم ولادته وقيل ستين عامًا وقيل سبعين، وقال الأحناف مائة وعشرين عامًا والأقرب للصحة القول بالانتظار حتى يبلغ من العمرين ستين أو سبعين عامًا من يوم مولده، ولذلك لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أبي هريرة قال: (أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك) قال الشيخ الألباني: الصواب أنه حسن لذاته صحيح لغيره.

الحكم إذا رجع بعد قسمة التركة: بَطُلَ حكم القاضي، ويرجع على الورثة ويأخذ ماله الموجود في أيديهم، ويأخذ المثل إن كان مثليًا، ويأخذ القيمة إن كان قيميا، وإن كانت زوجته تزوجت فعند رجوعه تخير بين وبين الآخر، ويرجع في ذلك إلى الفقهاء.

فقط أنبه مسألة مدة الانتظار هذه أنا ذكرت بعض أقوال أهل العلم، ولكن قلنا أنها مسائل اجتهادية والمرجع فيها للحاكم والوالي المسلم، إذا قرر الحاكم مدة انتظار أقل لما يراه من التقدم وسرعة وسهولة الاتصالات، وبراعة معرفة الأخبار بسهولة فمرجعه إلى الحاكم. والله تعالى أعلى وأعلم.

أسئلة الحلقة.

أرجو من إخوانًا أن ينتبهوا في حل مسائل الخنثى إلى مسألة يُرجى ومسالة لا يُرجى.

السؤال الأول: مات عن: أخت لأب - وولد أب خنثى يُرجى - وابن عم

السؤال الثاني: مات عن: أخ شقيق - وأخت شقيقة - وخنثى شقيق لا يُرجى

والله -تبارك وتعالى- أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت