الصفحة 5934 من 6458

نعم الشيخ -رحمه الله- هنا وهو شافعي المذهب اعتمد ما سار عليه أئمة مذهب الشافعي -رحمهم الله- وهو مذهب الجمهور أيضًا، وقد رجحه بعض الحنابلة كما سيأتي، يقول: (وَإِنْ يَمُتْ جَمْعٌ بِشَيْءٍ «كَالْغَرَقْ» ) فالغرق هذا حالة، لذلك في كتب أخرى يقولون: الغرقى، الحرقى، الهدمى، الحوادث الجماعية، حوادث الموت الفجائي، سقوط طائرة، غرق سفينة.. وهكذا، هذه أنواع الموت الجماعي التي تقع وقد انتشرت في زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله، كيف نتعامل مع أصحابها في الإرث؟ قال:

(وَإِنْ يَمُتْ جَمْعٌ بِشَيْءٍ «كَالْغَرَقْ» ** وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ عَيْنُ مَنْ سَبَقْ)

افهم هذا الكلام (وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ عَيْنُ مَنْ سَبَقْ) القاعدة عندنا أننا نورث الأحياء من الأموات، لكن لا نورث ميتا من ميت، فلا بد من معرفة السابق ومعرفة اللاحق، يقول: (فَلاَ تُوَرِّثْ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضِ) لماذا؟ لم يكن يُعلم حال من سبق، فحياة السابق غير يقينية، فكيف نورث اللاحق منه وهكذا، أو حياة اللاحق غير يقينية كيف نورثه من السابق الذي موته غير يقيني؟ لذلك يقول: (وَبِالتُّرَاثِ لِسِوَاهُمْ فَاقْضِ) نعرف هذا الكلام تعريفا مختصرا: مسائل الغرقى، الحرقى، الهدمى، الحوادث الجماعية، الموت الفجائي، الموت الجماعي، طائرات.. غيره، هذه الأحوال نختصرها في كلمتين: وهي موت متوارثين أو أكثر في أحد هذه الأشياء، الذي يهمنا في المسألة أن يموت متوارثان، أب وابن في نفس القضية، لكن لو مات جماعة كلهم أغراب عن بعضهم ما فيه مشكلة عندنا والحمد لله، لكن يموت متوارثان.

أحوال الغرقى، والحرقى.. وأشباههم كيف تكون؟ خمسة أحوال: احفظها جيدًا؛ لأنها أمور منضبطة بالعقل ما تحتاج إلى كثير بحث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت