فهرس الكتاب
أول سبب: قراءة الآيات القرآنية وتدبرها: ينبغي علينا أن نقرأ القرآن قراءة متدبرة لا نكتفي بالقراءة النظرية أو البصرية فقط باللسان بل لا بد أن نجمع بين اللسان والجنان فنجمع بين القول والعمل وأن نتدبر الآيات القرآنية فكلما قرآت آية فيها حث على الاتصاف بصفة من الأخلاق الحسنة وكلما قرآت آية فيها تنفير من خلق سيء يقول تعالى: ?وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْض ? [الحجرات: 12] . احرص كل الحرص على البعد عن هذه الأخلاق المذمومة وعدم الوقوع فيها وهذا هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لما نزل تحريم الخمر قال الصحابة: انتهينا انتهيا وأهريقت في المدينة ولم يستأذن النبي- صلى الله عليه وسلم - في تأخير الحرمة أو يمهلهم أو غير ذلك وغيرها، لما فرض الحجاب قالت عائشة: فخرجت الصاحابيات متلفحات بمروطهن لا يعرفهن أحد فهذا يدل على سرعة الاستجابة لأوامر الله - عز وجل .
السبب الثاني: حفظ ما تيسر من الأحاديث الواردة في الآداب والأخلاق:
لكي أتصف بالآداب لابد أن أحفظ الأحاديث وإلا ماذا؟ فأنتم تعرفون أي شخص يريد أن يصنع صناعة لا بد أن يقرأ الكتالوج أو الدليل كما يسمى أو يتعلم فكيف أحث الناس على الخلق وأنا ما أعرف ما هي الأحاديث. لا لابد أن أقرأ في كتب الأخلاق كما سنأخذ بعد قليل كتب الآداب أو فيما يرد في ثنايا بعض الكتب مثل رياض الصالحين وغيره ترد فيه أحاديث كثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إما في فضل حسن الخلق أو في الاتصاف ببعض الأخلاق التي يحث عليها النبي- صلى الله عليه وسلم - من بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان للأيتام، أو الحذر من الأخلاق المذمومة من عقوق الوالدين، من التولي يوم الزحف، من قذف المحصنات ونحو ذلك من السبع الموبقات أيض