فهرس الكتاب
لا، هذا هو ظاهر اللفظ، ظاهر اللفظ أنه مملوك، لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحن ماذا؟ كلنا عبيد لله ? إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ?93 [مريم: 39] بل جميع ما في الكون إما عبادة اختيارية أو اضطرارية. فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قصده في هذا واضح.
حتى لو كان مزح.
نعم، لكنه ورى بلفظ خاصة من باب إظهار أنه كأنه عرضه للبيع، فالذي يسمع الكلام يقول: كأنه يريد أن يبيعه. ولكنه تبين بذلك من باب الممازحة والملاطفة منه -عليه الصلاة والسلام- فنقول: إن القصود في المعاني معتبرة. إن القصود والمعاني معتبرة في باب الألفاظ؛ ولهذا تأتي في أشياء كثيرة، فالقصد يحول الشيء من عقد إلى عقد بحسب النية، مثلما تقدم معنا. وعلى هذا فمن جرى على ظاهر الألفاظ ولم ينظر إلى القصود والمعاني ربما أحل كثيرا من المحرمات، وربما صحح بعض العقود الباطلة وعقود الربا التي يكون ظاهرها بيعا صحيحا وهي في الباطن عقود محرمة وهي عقود باطلة.
وبالتحديد هذه القصود يا شيخ بناء على قرائن معينة.