فهرس الكتاب
مثلا يا شيخ يريد أن يدعو شخصا إلى وليمة مثلا فيُطلق، يقول مثلا: أطلقها حتى يأتي هذا الوليمة.
هذا ربما يدخل من وجه آخر، لكن أحيانا ربما مثلا يقول إنسان لزوجته مثلا هي مربوطة في وثاق قال: أنت طالق. يعني طالق من وثاق، وتوجد قرينة تدل على أنها طالق من وثاق، أو إنسان أراد أن ينادي زوجته قال: أنت طالق. سبق إلى لسانه، قال أنا ما أردت أصلا اللفظ، ما أراد اللفظ فضلًا عن القصد، فإذا سبق لسانه فارقٌ بين قصد اللفظ مع عدم النية، وبين عدم القصد إلى اللفظ. فعدم القصد إلى اللفظ يكون لفظه مثل لفظ غير المختار، مثل لفظ الإنسان المجنون أو النائم، أو إنسان مثلا أطلق وقصد اللفظ لكن نوى به أمرا آخر. مثل أنت طالق من وثاق.
هذا لا يقع.
هذا لا يقع، لكن اختلفوا: هل يصدق مثل هذا؟ يُدَيَّن أو لا يُدَيَّن؟ بمعنى أنه يُجعل إلى دينه في هذا ونيته، وقالوا: إنه في الحكم إذن عند النزاع لا يُدَيَّن في مثل هذا، أما مسألة تعليق الطلاق التي تفضلت بها، تعليق الطلاق على شيء هذا في الحقيقة هو من باب آخر يحول الطلاق إلى يمين، لأنه حينما قال: إن لم تأكل هذا الطعام فزوجتي طالق مثلا هذا حينما ألحق مع اللفظ شيئا آخر أخرجه عن موضوعه، وعندنا قاعدة آخرى وهو ما إذا وصل بالألفاظ الشرعية ألفاظا أخرى تخرجها عن موضوعها، هذه هل نجريها على خلاف مثل هذا، وإن كان هذا على الصحيح نجريه مجرى اليمين؛ لأن اليمين كما قال العلماء: هي ما يدل على حث أو منع أو تصديق وتكذيب. وهذا فيه بحث معروف لأهل العلم في هذه المسألة.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (فلو قال: أعرتك هذه الدار كل شهر بكذا، أو أعطتك إياها بكذا فالأول إجارة والثاني بيع ويترتب عليها أحكام الإجارة والبيع ) .