الصفحة 603 من 6458

في باب النكاح ولا في باب الإجارة ولا في باب الهبة والعطية، وكذلك أيضًا على الصحيح ألفاظ الواقفين والموصي والموصين، والألفاظ هذه كلها بحسب ما يتعارفه الناس؛ لأن عندنا قاعدة أخرى أن الحدود لها ثلاثة أقسام:

حد يعرف باللغة مثل الشمس والقمر والليل والنهار وما أشبه ذلك والسماء والأرض هذه تعرف؟ باللغة.

وعندنا حدود تعرف بالشرع جاء الشرع بتعريفها الصلاة في اللغة لها معنى، والزكاة لها معنى، والصوم له معنى، والحج له معنى، لكن في الشرع جاء الشرع بتعريف الإيمان والصلاة والزكاة والصوم وقيدها ولم يغيرها وقررها، لكن قيد لفظ الصوم فهي ألفاظ تتلقى من الشارع.

عندنا ألفاظ أخرى، يعني حدود الألفاظ كما تقدم على ثلاثة:

القسم الأول: يعرف باللغة.

القسم الثاني: بالشرع.

القسم الثالث: بالعرف، وهي ما لم يكن له حد في اللغة ولا في الشرع، وهي الحدود التي أطلقها الشارع ولم يقيدها، وعلى هذا فألفاظ البيوع وألفاظ الهبة والعطية والإعارة لو طُلِب من أحد أن يأتيَنا من الشارع بأنه قيد ألفاظها وقال: إن لألفاظ البيوع لفظا معينا لم يستطع أن يأتي بها؛ بل إنه أطلقها، وعلى هذا نقول: إن كل ما تعارفه الناس بينهم بيع فهو بيع، وكل ما تعارفه الناس أنه وقف فهو وقف، ولهذا النبي -عليه الصلاة والسلام- حينما حث على الوقف وقال: (من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت