الصفحة 604 من 6458

النبي -صلى الله عليه وسلم- هل حدد لفظ الوقف؟ ولهذا لو أن إنسانا بنى مسجدا لم يأتِ ويقول: وقفت هذا المسجد بمجرد بنائه يكون وقفا، ولو إن إنسانا مثلا جئتك مثلا وقلت: بعني هذه السيارة وأعطيتك المال على الصحيح أخذك للمال حينما أعطيك المال وتقبله فصَدَرَ مني قولٌ وصدر منك فعل يكفي بلا فرق بين المحقرات وعدمها كذلك أن تأتي مثلا للبقال وللخباز وتشتري منه سلعة تأخذها وتعطيه المال ربما أنت ترى ثمن السلعة عليها تعطيه المال وهو ساكت بمجرد معاطاته، وقد يكون الثمن الذي تعطيه كثيرا وقد يكون قليلا وعلى هذا جرى عمل الناس، لو ألزمنا الناس مثلا بالإيجاب والقبول بعتك هذا الشيء واشتريت هذا الشيء لبطلت معاملات الناس. وعلى هذا لا يمكن أن يوجد شيء يحتاجه الناس عموما ويكون الشارع قرر فيه شيئا ولم ينقل نقلا واضحًا -فإنه يدل على عدم وجوده وعدم ثبوته، وهذا جار في هذه الأشياء كلها مثلما تقدم.

يقول: ما هذه القاعدة المستنبطة التي ذكرتموها بعد موضوع اللقطة ؟.

القاعدة هي العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.

أما بالنسبة لسؤاله الثاني يقول: رجل فاتته صلاة الجماعة فإذا ذهب إلى المسجد بنية لعل الله أن ييسر له جماعة أخرى حتى بعد علمه سماعا بأن الصلاة انتهت هل يؤجر على ذلك؟.

إن كان قصد الأخ أنه يؤجر أجر الجماعة فنقول: يرجى له ذلك، ونقول: إذا فاتت الإنسان الصلاة مع الجماعة ثم خرج إلى المسجد ووجد الناس قد صلوا نقول: إن كان من عادته أنه يصلي جماعة ثم تأخر عنها لسبب أو شغل لأي سبب فإنه يؤجر عليها أجر الجماعة حتى ولو لم يصلها مع جماعة، فإن خرج ووجد جماعة فالأجر تحقق بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت