الصفحة 617 من 6458

نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين هذا مثل ما تقدم أن العبرة في العقود بالقصود والمعاني لا للألفاظ والمباني وهذا هو الصحيح وأن الألفاظ التي تكون لعقود البيع والإجارة والوقف والوصية وما أشبه ذلك هي ما يتعاقده المتعاقدان بأي لفظ كان وهذا هو الذي جاءت به النصوص فأي لفظ جرى بينهما فإنه يدل على مرادهم من كونه عقد بيع أو عقد هبة فلهذا لو أنه مثلًا وهب إنسان هبة وقال بشرط أن تعطيني مثلًا أعطاه كتاب قال وهبتك هذا الكتاب بمائة ريال هذا لا شك أنه له أن لفظ لفظ الهبة لكن معناه معنى البيع فنقول حكمه حكم البيع ولهذا لو وجد الموهوب له بعوض لو وجد عيبا فإن له أن يرد لأن حكمه حكم العين وكذلك لو قال بشرط أن تعطيني كذا فإنه يأخذ حكم البيع كما تقدم ولهذا لم يأت عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- دليل على تحديد أو قصر ألفاظ البيع على ألفاظ خاصة، كذلك النكاح على الصحيح كل مادل على النكاح فإنه يكون نكاحًا ولذها من قصر مثلًا لفظ النكاح على أنكحتكها أو زوجتكها فإن قوله مرجوح والأدلة في هذا معلومة لا يمكن تفصيلها في مثل هذا المقام وكذلك أيضًا في مسألة البيع والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان يبايع ويهب أصحابه ويهبون له ولم يؤثر أنه قصد أو عين لفظا خاصًا -عليه الصلاة والسلام- بل كان يعطي ويهب وكذلك أيضًا ثبت في الصحيحين (أن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- كان راكبا على بعير صعب يعني لا يمشي بيسر وسهولة فقال عمر -رضي الله عنه- أو قال النبي -عليه الصلاة والسلام- وهبته لك يا رسول الله وهب عمر -رضي الله عنه- البعير للنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: خذه يا ابن عمر ) فالنبي -عليه الصلاة والسلام- بمجرد ما وهب عمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وهبه مباشرة لابن عمر مع أنه لم يقبضه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بل كان ابن عمر -رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت