الصفحة 618 من 6458

الله تعالى عنهما- عليه فدل على أن الهبة وغيرها من ألفاظ العقود بما دل عليه وكان يهب له النساء في بيوت أزواجه ويهب -عليه الصلاة والسلام- ولم يأت لفظ خاص كذلك البيع مثل ما تقدم بأي لفظ كان وذلك أن الناس في أمورهم بين أمرين عبادات كلفوا بها وعادات، فالعبادات لا يشرع منها إلا ما شرعه الله ولا شريعة ولا تكليف إلا بدليل.

أما عادات الناس في العقود والبيوع والمعاملات هذه الأصل فيها السلامة ونقول الصحة إلا ما دل الدليل عليه ولهذا لو أن إنسان بنى مسجدًا لا نشترط أن نقول يجب أن تقول وقفت أو جعلته وقفا أو جعلت هذا المسجد وقف بناءه يدل على أنه وقف لكن عند الاشتباه لابد أن يكون مثل في البيت والمزرعة وما أشبه ذلك والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ( من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة ) فعلقه بالبناء فلو اشترط أن يقول جعلته وقفا وكذلك مثلًا من فتح بيته للناس ودلت القرائن على أنه أراد أن يجعله مسجدًا يصلى فيه فكذلك أيضًا يحكم حكم الوقف ويكفي فيه مجرد الفعل والقرائن الدالة عليه.

حتى يا شيخ لو اختلف اللفظ باختلاف اللغة مثلًا كان بغير اللغة العربية لكن القصد هنا نفسه

نعم هذا فيه خلاف في بعض المسائل مثل النكاح الذي يكون من باب التعبدات هل يصح أو ما أشبه ذلك هناك أشياء لابد أن تكون بالعربية وهو مثلًا ما وجب في الصلاة بقدر الاستطاعة أما عقود البيع فالصحيح أنه لا يشترط ذلك فإذا عقد بغير العربية فإنه يصح ويجزيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت