الصفحة 622 من 6458

إن كان المقصود فيه الربا فلا يجوز مثل إنسان أراد قرضًا محتاج مائة ألف ريال وقال والله ما عندي أنا محتاج ولا عندي إلا سيارة والسيارة أحتاج إليها ولا أريد أن أبيعها، قال إنسان أنا أشتري منك السيارة بمائة ألف ريال وشرط عليه هو يريد سيارته قال بشرط أن ترجع إلي سيارتي فأقرضه مائة ألف ريال وجعلت صورته صورة بيع في الحقيقة أقرضه مائة ألف ريال وهذا أخذ السيارة مقابل القرض وصار ينتفع بالسيارة مدة بقاء القرض عند الذي اشترى صورته صورة شراء فلو أنه مثلًا قال أنا سوف أرجعها إليك بعد سنة السيارة وهو أخذ مائة ألف ريال أخذ مائة ألف ريال صار ينتفع بها ويبيع ويشتري أو ينفق على نفسه ثم بعد سنة قال هذه مائة ألف ريال رجعها لي قال هذه سيارتك ماذا تكون حقيقته؟ يكون كأنه أقرضه مائة ألف رياء وذاك أعطاه ماذا سيارة ينتفع بها فيكون قرضًا جر نفعًا يكون قرض ربا ومثل هذه حيلة لا تنطلي وهذا واضح أظن، يعني في الحقيقة كأنه أقرضه مقابل نفع كأنه قال أقرضني مائة ألف ريال والسيارة تأخذها تنتفع بها مقابل القرض والقرض لا يجوز أن يؤخذ مقابل نفع هذا باتفاق أهل العلم لا يجوز، والأدلة في هذا واضحة بفعل الصحابة ثم أيضًا داخل في عموم الأدلة في الربا ولهذا لا يجوز لكن نقول يجوز بيع الوفا أو بيع الأمان عند الضرورة على الصحيح لو أن إنسان مثلًا عنده أموال عنده أراضي عنده دكاكين عنده سيارات وهناك إنسان ظالم يريد أن يغتصب منه أمواله لما علم أنها أمواله يريد أن يغتصبها، فأراد أن يحتال في إظهار أنه باع هذه الأموال أو أن هذه الأموال وهذه الأراضي وهذه البساتين ليست له، فجاء واتفق مع إنسان قال أريد أن أظهر صورة البيع كأنت اشتريت مني هذا البستان أو هذه الأرض لأن المشتري إنسان قوي ما يمكن يتعرض له ذاك الظالم قال له نظهر صورة بيع كأنك أنت المالك الحق ثم بعد ما يغفل هذا عني ويستطيع أن أتخلص من ظلمه ترجع لي أموالي وأرجع لك أموالك هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت