الصفحة 625 من 6458

مقابله الشك، والظن ، والظن الغالب، هو التردد يطلق على هذه الأمور الثلاثة فعندنا الشك في اللغة وفي كلام الفقهاء مطلق التردد فيطلق في هذه القاعدة على كل ما لم يكن يقين كل شيء ليس بيقين فهو شك وهو تردد من جهة أنه سواء ترجح أحد الجانبين أو استوى الجانبان أو الطرفان أو كان أحدهما فيه نوع اطمئنان مع أن هذا قد يصل في بعض الأحيان إلى اليقين كما سيأتينا.

فقولنا اليقين لا يزول بالشك ليس معنى الشك هنا المراد بالشك المراد به هو الأمران المتقابلان على سبيل الاستواء مثل إنسان شك هل صلى ثلاثة أو أربعة قلنا صليت ثلاث قال يمكن صليت أربع يمكن الأمران مستويان لا الشك في اللغة وفي كلام الفقهاء على مطلق التردد فيدخل فيه الظن ولو حصل عنده ترجيح للطرفين ويدخل فيه الشك وعندنا ظن غالب والظن الغالب هذا له أحكام تخصه لكن من أحكام الجملة يدخل في الشك ولهذا لو أن إنسان توضأ ثم حصل عنده شك وهذا الشك ليس شكا مستوي الطرفين لا حصل عنده شك أنه محدث قلنا أنت محدث قال يغلب على ظني أني أحدثت هو مجرد شك (كلام غير مفهوم) لا يغلب على ظني أني أحدثت لكن ليس بقطع إذن عنده ظن هل يلتفت إلى هذا الظن؟ لا يلتفت إلى هذا الظن وإن لم يكن شكًا بالمعنى الذي يطلقه الأصوليون وهو التقابل بين شيئين على سبيل الاستواء بالطرفين على سبيل الاستواء فنقول الأصل اليقين يقين الطهارة إذا كنت ولو شككت وكان الشك فيه نوع رجحان فهذا هو المراد من كلامهم حينما يقولون اليقين لا يزول بالشك، هذا أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت