الصفحة 628 من 6458

كذلك أيضًا نقول لو وجد ماء وقال احتمال أنه نجس نقول هذا يرجع إلى أصل حلال فلا يجوز الالتفات إليه فعندنا ذاك الشك معمول به بالإجماع يعني لما شككنا فيها عملنا به بالإجماع شككنا فيها لكنه عائد إلى أصل محرم فنعمل به وعندنا شك ملغم بالإجماع وهو الشك في الذبيحة بين المسلمين والشك في الماء الذي الأصل طهارته كذلك حينما يتوضأ الإنسان ويشك في الطهارة فإنه ملغى لكنه وإن كان ليس بإجماع فهو على القول الصحيح وقول جماهير أهل العلم خاصة إذا كان الإنسان حصل الشك وهو في صلاته فهذا محل اتفاق لكن إذا حصل الشك قبل دخول الصلاة ففيه خلاف مالك وجماعة عندنا شك لا يرجع إلى أصل مثل ماذا؟ مثل إنسان عنده مال حلال وحرام يتعامل بالحرام بالربا بالقمار يتعامل بالمعاملات المحرمة وأنت احتمال لو أنك أكلت من طعامه أو عاملته احتمال أنه مال حرام وأنت لا تعلم الحرام بعينك نقول هذا لا يرجع إلى أصل حلال ولا حرام لأنه هو في الحقيقة الأصل في المعاملات الحل ولم نعلم عين الحرام وهو مسلم والأصل في المسلم السلامة ولم تعلم الحرام بعينه فلهذا لا نلتفت إليه لا نلتفت إلى هذا وإن كان يرجع إلى أصل لكن يأتي قضية الورع والاحتياط مع أن أكثر أهل العلم يرجحون السلامة والحل للأدلة الدالة على أنه يجوز الهجوم والإقدام على مثل هذا المال في باب المعاملة أقصد في باب المعاملة في معنى قبول هديته أكل طعامه قبول صدقته قبول المداينة أما مسألة المعاملة معه في بيع وشراء وتعلم أنه يقع في الحرام هذا أمر آخر هذا يرجع إلى أصل آخر لكن فيما يتعلق بمعاملته في هذه الأشياء بكونك تقبل هديته وتأكل من طعامه وتجيب دعوته فالصحيح أنك تجيبه لأن هذا من أعظم الأمور التي تجلب المودة والمحبة بين المسلمين ولذلك ألغى الشارع هذه الأشياء لأجل حصول المصالح المترتبة عليها فلو قلنا إنك تجتنب هذه الأمور لحصل مفاسد كثيرة ولهذا الشارع الحكيم أحيانًا كما نبه القرافي -رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت