الصفحة 629 من 6458

الله تعالى- في بعض قواعده -رحمه الله تعالى- يعني يقول إن الشريعة تراعي أحوال المكلفين في كثير من الأمور تراعي أحوال المكلفين في كثير من الأمور وتبنيها على الغالب ولا تلتفت للنادر وربما يكون أحيانًا أمر مشكوك فيه لكن لأجل المصالح وهذا له أمثلة لعله يأتي شيء منها -إن شاء الله تعالى- .

الشك الحاصل بعد الفراغ من العبادة إذا كان يتكرر مثل هذا الشك ابتداء هل يلتفت إليه؟

نعم هذا مثل ما تقدم لا يلتفت إلى هذا كما يقول لا أثر للشك بعد الفراغ من العبادة لأنه هو داخل تحت هذه القاعدة لأنه لما فرغ من العبادة من الصلاة من الوضوء فالأصل تمام العبادة ما دام أنه خرج منها بيقين فنقول الصحة العبادة ولا يلتفت إلى هذا الشك ما دام أنه شك وقع بعد الفراغ، فقد برئت الذمة ثم حصل الشك فلا يلتفت إليه ولهذا نقول إن هذه الشكوك هي في الحقيقة نوع من الوسوسة التي لا يجوز الالتفات إليها بل لا يجوز العمل بها ولهذا العمل بالوسوسة العمل بالشكوك هذه يدل على أنها ليست من الشرع والدين في مثل هذه الأمور التي ليست مقام احتياط أنها من الشيطان ولهذا يأتي الشيطان ويدعو إليها.

حتى في أدق العبادات

في أدق العبادات في الصلاة مثلًا خاصة في الوضوء وما أشبه ذلك وبعض أنواع العبادات فيأتي الشيطان ويلبس في هذا لا يجوز الالتفات إلى مثل هذه الأشياء والعمل بها والعلماء حذروا من هذا وقالوا إن الوسوسة في الحقيقة التي هي التفات إلى الشكوك شعبة من الجنون وترجع إما إلى جهل بالشرع أو نقص في العقل أو هما جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت