فهرس الكتاب
ولهذا ابن عقيل -رحمه الله تعالى- لما جاءه رجل في يوم من الأيام يسأله كما ذكر عنه ابن القيم -رحمه الله تعالى- في بدائع الفوائد أو في غيره جاء رجل قال إني نزلت في النهر، يغتسل أو يتوضأ نزل في النهر مرة ومرتين عشر مرات ثم جاء وشك وشككت هو يقول يعترف أنه نزل يقول نزلت ثم شككت هل أصابني الماء قال ابن عقيل -رحمه الله تعالى-: اذهب فإنك لا تكليف عليك، لا تلزمك لا صلاة ولا حج قال أنت الإمام تقول هذا قال نعم شخص ينزل في الماء بجسمه ببدنه كله مرارًا ويشك لاعقل له لا تكليف عليه.
ولهذا أيضًا ذكر محمد بن (كلمة غير مفهومة) -رحمه الله تعالى- في كتابه ذم الوسوسة شيء من هذا ويقول إن بعضهم يأتيني ويسألني فيقول: أنا شق علي أن أقول السلام عليكم ورحمة الله في الصلاة قال قبل قليل كما تقول الآن وهو يكفي يعني قال له انظر الآن الشيطان يصعب عليك العبادة، ومع ذلك قلتها بكل يسر وسهولة ولهذا يقول -رحمه الله تعالى- لو كانت الوسوسة من الدين لما ادخرها الله عن نبيه -عليه الصلاة والسلام- وعن الصحابة ولا يعرف في الصحابة موسوس -رضي الله عنهم- بل إنما كثرت عندما يضعف الدين ويضعف العلم فلهذا لا يلتفت إلى مثل هذا.
أو يكون نوع من الابتلاء بعضهم يكثر من الطاعات فيبتلى بصدق عبادته فتأتي مثل هذه الوسوسة هل يصبر هل يثبت هل يصدق مع الله سبحانه وتعالى ؟