الصفحة 632 من 6458

نعم وهذا مثل الأمر المتيقن بثبوته لا يرتفع إلا بدليل قاطع وهذا هو الأصل والقاعدة، عندنا إذا تيقنا أمرًا مثل تيقنت أنك خرجت من الصلاة تيقنت أنك تطهرت تيقنت أنك غسلت النجاسة تيقن أنه طاف وفرغ من الطواف والسعي وهكذا سائر العبادات في هذه الحاة لا يلتفت بعد ذلك إلى شك يعرض له يقول إنك محدث، إن الصلاة ليست بتامة، إن هذه البقعة نجسة، بقي في نجاسة ، نقول لا هذا اليقين الذي معك لا يزول إلا بيقين هذا هو الأصل وهذه هي القاعدة مثل ما تقدم ولا يحكم بزواله بمجرد الشك يعني ولو كان شكًا راجح أحد الطرفين منه غالب الظن يعني هو الظن نقول ولو كان مع الظن يعني يكون عندنا أمران أحدهما أرجح من الآخر وربما يرجح عندك أحد الطرفين لكن أنت ترجع إلى أصل أنت عندك الأصل ترجع إليه فالأصل هو المتيقن.

كذلك أيضًا فالشك أضعف من اليقين ولا يمكن أن يجعل الشك وهو الضعيف أصل ويجعل اليقين الذي هو أصل يجعل فرع ولهذا لو بنيت الأقوى على الأضعف ينهار البناء لكن حينما تبني الأضعف على الأقوى يقوم البناء ويتم وهذا يبين لنا قاعدة الإعراض عن الشكوك وعدم الالتفات إليها هو الذي يبني الأعمال ويقيمها أما ذاك يهدمها ثم نقول أيضًا إن هذا هو الأصل والقاعدة في الشريعة لكن عندنا في الشريعة أمور من الظن أخذنا بها ورجحت حتى صارت بمثابة اليقين.

مثل ماذا؟

نعم له أمثلة ولهذا تجد أحيانًا الظن في بعض الأحوال يصل إلى درجة اليقين بل إن الظن في اللغة يكون بمعنى اليقين كما في قوله سبحانه وتعالى: ? الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ?46 [البقرة: 46] ، يعني يجزمون ويقطعون ? فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا ? [الكهف: 53] ، جازم ذلك النار أمامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت