فهرس الكتاب
نعم وهذا مثل ما تقدم أنه يعمل باليقين فمن شك في الحدث وقد تيقن الطهارة فإنه متطهر هذا شيء مجرد شك لا يلتفت إليه، أم إذا كان الشك رجح واستمر الرجحان ثم زاد معه حتى بلغ إلى حد اليقين فهذا في بعض المسائل يعمل به وقلنا إن هذه القاعدة كما تقدم ليس معنى ذلك أن مجرد الظن الغالب لا يلتفت إليه لا يلتفت إليه ودلت الأدل عليه ولهذا ذكر العلماء قاعدة أخرى وهو يسمونه تعارض الأصل والظاهر إذا تعارض الأصل والظاهر فهل يقدم الأصل أم الظاهر فقالوا إذا كان الظاهر حجة شرعية مثل الخبر والشهادة والرواية فإنه يقدم الاتفاق وإن كان مستنده مثلًا العرف أو القرائن أو العادة الغالبة أو ما أشبه ذلك أو الظن فتارة يقدم الأصل وتارة يقدم الظاهر وتارة يخرج فيه رواية مسألة خلاف فلهذا مثلًا عندنا طين الشوارع مثلًا عندنا مثلًا ملابس الصبيان التي ربما يصيبها نجاسة وعندنا المفارش التي في البيوت التي توطأ وتمتهن وقد يصيبيها نجاسة وعندنا الطرقات، الأصل نقول الظاهر ما هو حينما يسير إنسان في مكان في طريق وطين قد يغلب على الظن وربما يكون أيضًا في مجاري للنجاسات قد يغلب على الظن أن هذا الطين نجس هل نجري هذ الظاهر أو نبني على الأصل لا نقول الأصل الطهارة لأن الشارع الحكيم في هذه الأمور التي يكثر الابتلاء بها أجراها على الطهارة مثل ثياب الصبيان مثل المفارش والملابس والحصر الأصل وما أشبه ذلك حينما قال أنس -رضي الله عنه- فقمت إلى حصير لنا قد اسود فنضحته من طول ما لبس هو نضحه من باب لما فيه من الوسخ ليس لأجل النجاسة، ولهذا يجرى على الطهارة وهذه قاعدة الشريعة في مثل هذه الأشياء كذلك بالمقابل أجرى أحيانًا الظاهر وترك الأصل لأجل مصلحة ولهذا كما ذكرنا لو أن إنسان أراد الصوم و كان ثم غلب على الظن غروب الشمس كما تقدم فهل نقول إنه لا يفطر مع وجود القرائن لأن الأصل بقاء الشمس وعدم الغروب؟ هذا قد قال به بعض أهل العلم لكن الصحيح نقول