فهرس الكتاب
إنه يعمل بهذه القرائن التي هي ظن الغالب ودل الدليل عليها في حديث أسماء -رضي الله عنها- حينما قالت: ( أفطروا في يوم غيم على عهد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- واختلف قيل لابد من قضاء قيل لم يؤمروا بقضاء ) وجاءت الأدلة في مثل هذا خاصة والنبي -عليه الصلاة والسلام- أمر بتعجيل الفطور بخلاف السحور فإنه له أن يفطر وإن غلب على ظنه طلوع الفجر حتى يتحقق ويقطع لأنه مأمور بتأخير السحر ولأن الصبح أيضًا ربما يشتبه ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في صلاة الفجر خاصة ماذا قال؟ (أصبحوا بالصبح أسفرو) لماذا؟ لأنه أحيانًا ربما يختفي ضوء الصبح وربما يشتبه وقد يبادر إنسان إلى الصلاة وقد ينقطع عن الطعام والشراب لظنه أن الصبح قد طلع فلأجل هذه المعاني أمر بالأكل والشرب حتى يتحقق ويقطع بخروج الصبح بعكسه فيما يتعلق بمسألة الفطر فكانت الشريعة تجري في مثل هذ هذه الأمور على ما فيه مصلحة للمكلفين وما يزيل عنهم العنت والمشقة ولله الحمد.
تقول: عندما أصلي عادة أقسم حفظي في الصلاة وأخصص لكل ركعة مقدارًا محددًا، أحيانًا بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة أتذكر أني لم أقرأ الجزء المخصص للركعة الثانية، فهل أعتد بهذه القرينة أم لا أنظر لهذا الشك؟
نقول للأخت نعم إذا مثلًا كان عندها قراءة مثلًا معينة حددتها ثم هي علمت أنها قرأت في الركعة الأولى هذا الشيء ثم علمت أن هذا الشيء لم تقرأه وشكت في هذه الركعة ما هي ؟ الثانية الثالثة لكن هي في حسب ترتيبها هي الركعة الثانية في قراءتها وهي قرأت الذي حددته في الركعة الأولى وقرأت الذي حددته في الركعة الثالثة ثم الركعة الثانية مثلًا تقول هي لم تقرأه لكن لا تقطع إلا على جهة القرينة أنها ما قرأت هذا الشيء فلا شك أن هذه القرينة تعمل بها في باب البناء في غالب الظن في الصلاة.