مثلًا كما سيأتينا في التمثيل في العيب، التمثيل في العيب، فإذا ادعى المشتري أنه حدث عند البائع، والمشتري يقول: لا، حدث عندك، حدث عندك، نقول: يقول المشتري البائع إن الأصل عدمه، عدم وجوده، فعلى هذا يكون حدوثه طارئا وجديدا، يكون حدوثه طارئا وجديدا، وهذا الحدوث الطارئ والجديد هو أقرب الأوقات والأقرب أنه كانت السلعة في يد المشتري، وفي القدم كانت في يد البائع، فهما فيهما تشابه من هذه الجهة، فعلى هذا يقولون: إنه يضاف إلى أقرب أوقاته، مثلًا لو أن إنسان رأى في ثوبه أثر نجاسة، أو مني، مثلًا ثم صلى، لو رأى في ثوبه مني ثم صلى بعدما رآه صلى جاء يسأل قال: أنا رأيت في ثوبي أثر الماء الدافق وصليت ما الحكم؟ قلنا: في هذه الحالة عليك تغتسل قال: طيب الآن أنا صليت صلوات عدة ولا أدري متى حدث، هو حدث مثلًا أنا نمت البارحة، ونمت بعد صلاة الفجر ونمت بعد صلاة الظهر وصليت العصر، صليت الفجر وصليت الظهر، وصليت العصر، وحدث لي ثلاث نومات ولا أدري حصول هذا الماء في أيها؟ هل هو في الليل؟ فإذا صار في الليل إيش يلزمه؟
الفجر والظهر والعصر.
ثلاث صلوات، وإذا كان صلوات، وإذا كان بعد الفجر؟
الظهر والعصر.
وإذا كان بعد الظهر؟
العصر.
على القاعدة هذه إيش نقول؟
الأقرب.
أحسنت، الأقرب، نقول: إضافة الحادث إلى أقرب أوقاتها، وهو أننا الآن وإيش وجه تعلقها بالقاعدة الكبرى؟ نقول: اليقين لا يزول بالشك، إيش معنى؛ لأننا الآن شككنا في وجوده في الليل، وشككنا في وجود يعني في نوم الليل، في حصول الاحتلام، في نوم الليل، وشككنا في وجوده في النوم الثاني، مثلًا في الضحى، وعندنا النوم الثالث هو المتيقن، أليس كذلك؟ هو المتيقن، إذن نقول: اليقين أن في آخر نومة نمتها، وعلى هذا تعيد الصلاة التي صليتها آخرًا، التي صلاها آخرًا وهي صلاة العصر حينما رآه، هذا معنى قوله: فوجود الأقرب متيقن، والأبعد مشكوك فيه، فلا اعتبار له.