الصفحة 785 من 6458

ولهذا من الأمثلة التي هي أظهر أيضًا في هذا الباب ودخولها في هذه القاعدة، ويذكرها للعلم في ما لو ضرب بطن حامل، أو امرأة تعرضت لحملها، فأكلت شيئًا لأجل أن تسقط، أو مثلًا تناولت شيئًا هو سبب في إسقاط الحمل، سبب، أو ضربها على بطنها، واعتدى عليها معتدي، في هذه الحال، إذا سقط الحمل بعد الضربة مباشرة فإننا نقول: إن سبب سقوطه هذه الضربة، وهذا الاعتداء فيلزم الضارب الدية، دية الجنينن، غرة عبد أو أمة، أو عشر دية أمه، خمسون من الإبل وهي مقدرة بخمسة آلاف، بمعنى أنه يلزمه الدية إذا ثبت أن سقوطه كان بسبب ضربه لها، وكذلك لو اعتدى عليها وسقط الجنين، حي لكنه متألم فتواصل به الألم حتى مات، فيغلب على الظن أن موته لسبب الاعتداء عليه، وعلى هذا أيضًا تلزمه الدية من جهة أن لو قال قائل الآن بين سقوطه وموته مدة شهر، وأنتم تقولون: إن إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته نقول: نعم، هو إن كان مدة طويلة لكنه منذ سقط وهو متألم من أثر الضربة فالموت سببه أو الأقرب أن سببه هذا الألم الذي تواصل وهو أقرب شيء فنضيفه إليه، لكن الصورة الثانية لو أن .. أو مثلًا، مثلًا ضربها ولم يسقط جنينها، لكن بقيت متألمة يومين من أثر الضربة ثم سقط متألمًا ثم مات فإنه أيضًا يكون عليه دية هذا الجنين، لو قال: ما سقط مباشرة، تأخر سقوطه، سبب سقوطه شيء آخر؟ نقول: لكن أقرب الأسباب في سقوطه هو اعتداءه عليك، لماذا؟ لأنها بقية متألمة حتى سقط، أو أنه بقي متألما حتى مات.

كذلك أيضًا في صورة أخرى لو أنه اعتدى عليها أو هي مثلًا (كلمة غير مفهومة) أو شربت شيئًا، ثم سقط الجنين سليمًا ليس فيه شيء معافى، ثم عاش مدة ليس فيها شيء، ثم مات، إيش نقول: هل عليها دية؟ أو على من اعتدى عليه دية؟ أو نقول: لا دية على أحد منهم؟

نقول: أنه لا دية.

نعم، ما السبب؟

لأنه أقرب الحوادث أنها كانت سليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت